هل السهر لقيام الليل والعبادة يمكن أن يعجل بالشيخوخة؟

2023-11-26 00:58:46 | إسلام ويب

السؤال:
أريد أن أستيقظ لقيام الليل في منتصف الليل، أعني عندما يكون الوقت على الساعة 12:00 ليلًا إلى صلاة الصبح؛ لأنه في هذا الوقت الكل في البيت نائم، ولن يكون هناك أشخاص يكلمونني.

أما نومي: فأنام في العادة الساعة الثامنة بعد العشاء، لو تأخرت فأنام التاسعة والنصف، وبعد صلاة الصبح يمكن أن أنام مرة ثانية؛ لأن لدي وقت فراغ لصلاة الظهر.

سؤالي: قد يبدو سخيفًا بعض الشيء: أريد أن أسأل إن كان السهر يعجل الشيخوخة؛ لأني الآن تقريبًا الكل يقول لي أني أبدو أكبر من سني، وأخاف إن سهرت أكثر أن تزداد تجاعيد وجهي ويدي.

الآن أستيقظ عادة الساعة الثالثة والنصف صباحًا إلى صلاة الفجر، وأرجع أنام مرة أخرى، بماذا تنصحونني؟

علمًا أن ثقتي بنفسي مهتزة، وأخاف أن أخسر القليل مما أملك.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نسمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

اليوم 24 ساعة وهي مدة كافية للقيام بكل الأعمال من: صلاة وقيام، ودراسة، وعمل، والمهم هو تنظيم الوقت، وإعطاء كل شيء حقه؛ وقضاء بعض الوقت من الليل في تلاوة القرآن، وصلاة النافلة، وقيام الليل فيه الخير الكثير.

ولا علاقة بين ذلك وبين الشيخوخة المبكرة؛ بل على العكس فإن تلاوة القرآن والنظر في المصحف من أفضل عبادات النوافل لراحة النفس، والبدن، والمهم تنظيم الوقت، ولا بأس من النوم المبكر والاستيقاظ قبل صلاة الفجر للتهجد، ثم صلاة الفجر، والجلوس في مكان الصلاة حتى الشروق لتلاوة ما تيسر من القرآن، ثم تصلين ركعتين فلهما فضل كبير، روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ) رواه الترمذي.

وفي سنن الترمذي عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، وعالم أو متعلم)، والمقصود من الحديث أن الدنيا وبهارجها تبعد الناس عن الله والدار الآخرة لذلك تم ذمها، ولا تمنع العبادة من أداء الأعمال في البيت، ومن تلقي العلم وتعليم الصغار.

ونريد أن نلفت عنايتك إلى أن نصف الليل في المصطلح الشرعي ليس هو الساعة 12:00 ليلًا، ولكن يتم حساب ساعات الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وبقسمتها على 2 يُعرف نصف الليل، كما أن حساب ثلث الليل الآخر يكون بقسمة هذه الساعات، من غروب الشمس إلى طلوع الفجر على 3، وآخر ثلث منها هو الثلث الأخير من الليل في المصطلح الشرعي.

ونؤكد على التغذية الصحية السليمة، وممارسة رياضة المشي، وأخذ قسط كاف من النوم، وضبط مستوى فيتامين D من خلال أخذ حقنة فيتامين D3 جرعة 300000 وحدة دولية، ثم تناول كبسولات فيتامين D3 الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعيًا، لمدة 12 أسبوعًا، مع الحرص على تناول الفواكه والخضروات الصفراء والخضراء والتي تحتوي على فيتامين A وفيتامين C؛ مما يساعد في نضارة البشرة.

وفقك الله لما فيه الخير.

www.islamweb.net