إصابة الطفل بداء الثعلبة

2006-07-03 11:00:52 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

ابني أصيب بالثعلبة وعمره 3 سنوات، وقمت بعلاجه لدى الطبيب، وبدأت تختفي، ولكن تفاجأت بظهور بقع جديدة، علماً بأني سعودي أعمل في الهند، وهو ولدي الوحيد، ولا يقوم بالاحتكاك مع أطفال في عمره كثيراً.

فهل يكون هذا سبباً نفسياً في ظهور الثعلبة في هذا السن؟ أفيدوني أفادكم الله عن السبب في انتشار الثعلبة، خصوصاً وأنه في هذا العمر، وجزاكم الله خيراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ أبو يزيد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالسؤال الأول هل التشخيص ثعلبة، هو تشخيص طبيب أم نقص شعر موضع، وأنت أسميته ثعلبة، وبجوابنا سنعتبر أنه ثعلبة (بعض الفطريات تؤدي إلى ما يشبه الثعلبة ولكن تكون مغطاة بقشور وتثبت بالمزرعة الفطرية)، أما الثعلبة فهي من أمراض الشعر المناعية، وهي مرض غير معد:

1- تتظاهر الثعلبة بأن يكون الجلد المصاب أجرد تماماً وأملس ومحددا، وغالباً ما يكون هناك تاريخ ابتداء، ثم تطور نابذ، أي تنتشر إلى المواضع المحيطة بالتدريج، ولا يغطيها قشور ولا وسوف، ولا يتغير لونها إلا إذا تهيجت بسبب التداخلات الخارجية، وأغلب المواضع إصابة هي الفروة (جلد الرأس)، وقد تصيب أي بقعة مشعرة حتى الأجفان والأهداب، وقد تكون معممة لكامل الرأس أو كامل الجسم.
2- وأما أسبابها فهي إما مناعية (إن ترافقت مع أمراض مناعية كالسكري والدرق)، أو وراثية (إن ترافقت بمرض المنغولية)، أو تحسسية (إن ترافقت مع الأكزيما البنيوية)، ومن الأشياء التي تضعف المناعة والمتهمة في إثارة الثعلبة الإنتانات، مثل البؤر الصديدية أو الإنتانية الخفية أو الظاهرة، أو نخرة سنية غير معالجة، أو القلق الشديد، أو الحالة النفسية غير المستقرة، أي: يفضل فحص الأسنان واللوزتين والجيوب، وعلاج ما يحتاج علاجه، ثم فحص العيون لأسواء الانكسار، كاحتياج المريض لنظارة وعدم استعماله لها وهكذا.
3- وقد تعود الثعلبة بعد التحسن بعودة الأسباب.
4- وأما الإجراءات الواجب اتخاذها في العلاج فهي:

A. السعي لتحسين مناعة المريض العامة.

B. هناك ما يسمى المبيغات الموضعية (أي مهيجات الجلد لإحداث توسع وعائي واحمرار)، وهي تفيد في إحداث التهاب يؤدي إلى العودة إلى نمو الشعر في أغلب الحالات.

C. المراهم الكورتيزونية الموضعية، يجب ضبط قوة الكورتيزون، ومدة العلاج لتجنب الآثار الجانبية، وتحت إشراف طبي.

D. الحقن الكورتيزوني الموضعي المدد 1 إلى 7 من التريامسينولون، ويحتاج إلى حذر شديد على الفروة (تحت إشراف طبي).

E. العلاج الضوئي الكيميائي الموضعي، وهو أقل فائدة من الجهازي (أي حبوب)، ثم التعرض للأشعة فوق البنفسجية، ويحتاج على الأقل 60 جلسة بمعدل 3 جلسات أسبوعياً ليبدأ التحسن (تحت إشراف طبي)، ولا يعطى هذا العلاج في سن ابنك لأنه دون الثانية عشر من العمر.

F.في الحالات المنتشرة أو المعندة قد تعطى الكورتيزونات عن طريق الفم، ولكن ضمن شروط إعطائها من مراقبة ضغط الدم وسكر الدم، وتعويض الشوارد وغيره؛ (تحت إشراف طبي).

G. وأخيراً: فمعدلات أو مغيرات المناعة مثل مستحضر سايكلوسبورين إي، مع مراقبة تصفية الكرياتينين بمعدل كل أسبوعين مرة (تحت إشراف طبي).

H. العلاج الأنسب هو العلاج الذي يقدر لكل حالة بحالها، فالمتوضعة الجديدة غير المعممة الكبيرة، والذكر غير الأنثى، والصغير غير الكبير، وغيره الكثير.

إذن باختصار: البحث عن الأسباب وتجنبها، والبدء مع طبيب، والبدء بالعلاج البسيط، والتغيير إن لم يستجب، وتتويج ذلك كله بالدعاء والتوكل على الله.

أخانا الفاضل: أود التأكيد على أنه يجب استعمال الأدوية تحت إشراف طبي، وعدم الاجتهاد في غير الاختصاص، فأغلب ما ذكرناه يحتاج المساعدة من الطبيب المختص.

للمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة الموقع:

Http://www.dermatologyinfo.net/arabic/chapters/chapter48.htm

والله الموفق.

www.islamweb.net