لدي دوخة وتنميل في الرأس وفحوصاتي سليمة، فما السبب؟
2026-04-15 23:30:27 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم.
عمري 24 سنة، أعاني منذ 7 أشهر من أعراض غريبة ليس لها تفسير؛ بدأت فجأة، فبينما كنت أمشي وقت العصر أحسست بدوخة شديدة، وتشوش في الرؤية، وتسارع في ضربات القلب، وذهبت وقتها للطوارئ؛ لأنني اعتقدت أنها جلطة أو مشكلة في القلب.
أجروا لي فحوصات في الطوارئ وقالوا لي: "ليس بك شيء"، ثم تابعت حالتي عند طبيب أسرة حولني إلى باطني، ومن ثم إلى مخ وأعصاب، وأجريتُ كل الفحوصات من رنين على الدماغ، وتخطيط قلب (إيكو)، وتحاليل دم، وكل شيء، وكانت النتائج سليمة.
الأعراض بشكل عام هي: دوخة تحدث عند المشي أو الوقوف، وهي ليست دوراناً، لكن أشعر كأنه سيُغمى عليّ، أو كأنني سأغشى، ولا أدري ما هو مصدرها: هل هو القلب أو الدماغ؟ وأشعر بثقل في الرأس، وتنميل مستمر خصوصاً في الجبهة، وآلام خلف الرأس تأتي ثواني، وتختفي مثل لسعات الكهرباء.
استشرت طبيباً منذ فترة، وقال لي: إنه ربما تكون "شقيقة دهليزية" أو (PPPD)، ولا أدري صراحة ماذا أفعل!
الأعراض تختفي أياماً وترجع أياماً، لكن أكثر عرض موجود هو الدوخة، وثقل الرأس، والآلام المتقطعة الطاعنة واللاذعة، ودائماً أحس بتنميل في الجبهة وثقل وضغط.
ما هي حالتي؟ وما العلاجات التي سأستعملها؟ وإلى أين أذهب؟ وهل هذه شقيقة دهليزية أو حالة أخرى؟ وبخصوص القلق والتوتر، أنا لا أعاني منه، لكن عندما أخرج وتأتيني الدوخة أحس بخوف، وربما بسبب هذا الشيء قلبي ينبض بسرعة، خصوصاً مع سلامة الفحوصات.
الدوخة أزعجتني، صرت لا أخرج من البيت بسببها، ودائماً أحس في رأسي بأحاسيس غريبة، مثل التنميل والوخز واللسع في أماكن متفرقة، وأحياناً أحس بألم خلف الرأس يأتي ويروح، هل هناك فحوصات أستطيع القيام بها أو أدوية أستعملها؟ وما هي حالتي بالضبط؟ خصوصاً مع سلامة الفحوصات؛ الدوخة كانت شديدة في بدايتها لكنها خفت.
هل هذه الأعراض تدل على مشكلة في الرقبة، أو ارتفاع ضغط -مع أنني فحصته وهو سليم- أو تدل على مشكلة بالأذن؟
أعراضي بشكل عام: دوخة ليست دورانية، أحاسيس غريبة بالرأس تتمركز بالجبهة، وأحياناً بالخلف، وأحياناً بالجوانب مثل اللسعات والتنميل والخفقان.
أرجوكم ساعدوني، جزاكم الله خيراً، ماذا أفعل؟ للعلم أنه كان عندي تاريخ من الشقيقة، لكنه كان يختلف عن هذا؛ لم يكن يرافقه دوخة وكان الألم في الجانب الأيمن فقط، وعالجته بـ"الأميتريبتيلين" عن طريق الطبيب، ما الذي يجب أن أفعله وإلى أين أتوجه؟
أعراضي: (دوخة، تشوش رؤية، تنميل بالرأس، وخز، لسع، طعن، ثقل).
جزاكم الله خيرًا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الأعراض التي تصفها (دوخة غير دورانية عند الوقوف والمشي، إحساس بقرب الإغماء، ثقل، وتنميل، ووخز، ولسعات في الرأس، تسارع القلب مع نوبات الخوف، مع فحوصات دماغ وقلب سليمة) تتماشى أكثر مع واحد من اثنين:
1- صداع/ شقيقة دهليزية (vestibular migraine).
2- اضطراب الدوخة الوضعي الإدراكي المستمر PPPD، خاصة أن الدوخة مستمرة، أو متكررة لعدة أشهر، وتزيد مع الوقوف والمشي.
التشخيص النهائي بحاجة إلى مراجعة طبيب أعصاب، لديه خبرة في الشقيقة الدهليزية، واضطرابات الاتزان، أو عيادة اتزان/ أنف وأذن، مع اختصاص في الدهليز (vestibular clinic)، واذكر لهم تشخيص PPPD / vestibular migraine المشتبه.
العلاج غالباً يكون مزيجًا من: أدوية وقائية للصداع/ الشقيقة، مع تمارين اتزان (vestibular rehabilitation) عند أخصائي علاج طبيعي متمرس بالدوخة، فقد أثبتت أنها تقلل الدوخة المزمنة وتحسن الثقة في المشي والخروج.
إليك بعض النصائح لحين مراجعة الطبيب:
- لا تتجنب الخروج والمشي تماماً؛ هذا يزيد تثبيت الدوخة (يوصى بالتعرّض التدريجي للحركة، والمواقف التي تثير الأعراض بدل تجنبها الكامل).
- نم جيداً، ثبت مواعيد النوم، قلل الكافيين والمنبهات، والإضاءة الشديدة/ الشاشات الكثيرة إن لاحظت أنها تزيد الأعراض، فهذا (يتماشى مع نمط الشقيقة).
- احتفظ بمفكرة: متى تأتي الدوخة؟ ما المحفزات (ضوء، أسواق مزدحمة، قلة نوم، دورة شهرية…)، هذا يساعد الطبيب كثيراً.
وبشكل عام: اطمئن لأنه من وصفك مع سلامة الفحوصات، الأغلب أنها ليست جلطة، ولا مرضًا خطيرًا بالدماغ أو القلب، لكنها حالة مزعجة مزمنة (شقيقة دهليزية، أو PPPD)، وتحتاج خطة علاج منظمة، وليس فقط "اطمئنانًا".
مع تمنياتي بالشفاء التام، والله ولي التوفيق.