شكوى الفتاة من تردد خطيبها في القبول بها

2007-05-27 11:50:53 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنا فتاة أبلغ من العمر 20 سنة، وقد تقدم لخطبتي ابن عمتي وعمره 23 سنة، وللأمانة كنت معجبة به منذ الصغر وجمعت بيننا علاقة حب لم تدم سنتين، حيث كنا أطفالاً، وبعد ذلك ابتعدنا عن بعض، ومع ذلك بقي في تفكيري.

الآن خطبني، وكان قد خطبني قبل سنة ونصف إلا أنه لم يفتح الموضوع مرة أخرى فنسيت الأمر، وها هو للمرة الثانية يتقدم لخطبتي وتحدث مع والدي قبل خمسة أشهر، وفعل نفس المرة الأولى وسكت عن الموضوع.

قبل أسبوع تحدث معي عبر الهاتف وقال أنه غيّر رأيه ولا يريد الزواج، وأن أهله يجبرونه على الزواج بي وأنه يتوجب علي الرفض، وقبل يومين حدثني مرة أخرى وقال لي: أنه تراجع عن كلامه وأنه يريد فرصة أسبوع حتى يصلي الاستخارة، ويرى ما هو رأيه، وقد تحجج لي بأن تردده ليس لعيب في بل لأن ظروفه المادية صعبة، مع أني أعلم أن ظروفه جيدة جداً.

عندما حدث والدي قبل خمسة أشهر قال أنه صلى الاستخارة وارتاح لي، ولا أعلم ماذا أفعل، وأشعر أنه يلعب بي، وفي نفس الوقت أتمنى أن أرتبط به ولكني أخشى أن أجني على نفسي بسبب تردده، وللعلم فهو شاب ذو أخلاق جيدة ويصلي، وأتمنى أن أمتلك القوة حتى أخبره أني لا أريده قبل أن يخبرني بذلك، وحتى لو أخبرني بالعكس فإني أخشى على مستقبلي معه، حيث أشعر أنه غير مستقر عاطفياً.

قد صليت الاستخارة كثيراً ودعوت الله أن يختار لي الخير، فما مشورتكم؟!

وشكراً جزيلاً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ همس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن عم الإنسان صنو أبيه، وابن العم للإنسان كالجناح وقد أحسن الشاعر حين قال:
وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه *** فهل ينهض البازي بغير جناح

لن تخيب من تلجأ للواحد القدير وتستشير إخوانها وأخواتها في الصغير والكبير، ونسأل الله أن يقدر لك الخير الوفير، وأن يغفر لك الذنوب، ويسامحك في التقصير، وأن يحشرنا في صحبة رسولنا النذير البشير.

نحن ننصحك بالاجتهاد في معرفة أسباب التردد، فإنه إذا عرف السبب بطل العجب وسهل إصلاح الخلل والعطب، وإذا كان الرجل هو ابن العم فمن السهولة التعرف على حقيقة الأمر عن طريق إخوانك أو أخواته، وإذا جاءك صاحب دين وأخلاق فلا تترددي في القبول به لأننا لا نريد لك الانتظار دون الوقوف على حقيقة الأمر.

أرجو أن لا تبادري بالرفض لأن ذلك قد يحدث شكوكاً عند الأهل، ولا مانع من إرسال من يحاوره في وضوح، ويمكن أن يقوم بهذا الدور أحد إخوانك، كما أن الوالدة تستطيع أن تفعل شيئاً في هذا الجانب، فاقتربي من أهله وشاوري والدك، وكرري الاستخارة وتوجهي إلى من بيده التوفيق والهداية، وتذكري أن الإنسان يحتمل من أهله ما لا يحتمله من غيرهم.

هذه وصيتي لك بتقوى الله، واعلمي أن صاحب الأخلاق والصلاة فيه الخير الكثير، ولا بأس من نقل ما في نفسك من المخاوف بطريقة حكيمة إلى من يستطيع وضع النقاط على الحروف، وقد تكون العمة مناسبة في هذا - إن وجدت -، وإلا فالعم يستطيع أن يحاوره بهدوء ووضوح؛ لأن مشوار الحياة الزوجية طويل ولابد من بنائها على قواعد ثابتة وواضحة، فعليك بالصبر والذكر والدعاء.

نسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.
وبالله التوفيق.

www.islamweb.net