أعراض ضعف صمامات القلب وخصوصاً الميترالي والاحتياطات المتخذة لمنع مضاعفاتها

2007-06-06 22:51:28 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
منذ فترة أحسست بنغز في قلبي لكني لم أهتم لذلك، لأني بطبيعتي ضعيفة وعندي القولون العصبي ووزني قليل (48 كج) وطولي (158 سم)، ولكن عندما زاد التعب وخاصة وأنا أصلي ذهبت للدكتور المعالج لي وطلب مني أشعة على القلب وعمل تحليل صورة دم كاملة وبول، وبالفعل تم عملهم وكانت نتيجة الأشعة أنه يوجد صمام ضعيف في القلب وخشونة فيه، وقال الدكتور: إن سببه حمى روماتيزمية في الصغر وأنا عملت اللوزتين وعمري سبع سنوات، وقال لي: إن العلاج حقنة بنسلين كل شهر حتى عمر الأربعين سنة.

وقبل أن أعمل أي عملية لا بد أن أبلغ الدكتور بهذا الصمام حتى ولو خلع ضرس، وأنا الأسبوع الماضي حشيت ضرس، وأخذت بنج فقال لي: الحمد لله عدت على خير، وأما نتيجة تحليل الدم:

Haemoglobin : 12.6 ، Red cell count 4.64 ،
Haematocvit(pcv): 41 ، Mcv: 27 ، Mchc:31 ،
Platelet count: 310 ، White cell count:7.7
Asot :negative
وأما نتيجة البول فهي: Pale colour yellow - ph alkline

والدكتور المعالج يقول لي: لا داعي لأخذ الحقن؛ لأن صورة الدم طبيعية وأني عديت مرحلة الخطر، وما عليه اٍلا علاج الأنيميا والأملاح، وأعيش حياتي طبيعي جداً، وأتزوج وأنجب إن شاء الله بلا خطر لكني خائفة جداً وأسمع كلام مين فيهم وهل لي أن أتبع نظاماً معيناً في حياتي.
مع العلم أني حساسة جداً وأكتم بداخلي، وأعاني من القولون العصبي، فهل سأشفى منه أم أنه سيستمر مدى الحياة؟ وهل صعود السلم العالي فيه خطر؟ وهل بنج حشو الضرس هو الذي أظهر لي هذا الصمام؟ وهل لو تزوجت سيؤثر على الحمل ولا بد أن تكون الولادة قيصرية؟ وهل يجب علي إبلاغ من يتقدم لي بهذا أم أنه عادي، فماذا أفعل؟

وجزاكم الله خيراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أميرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيعرف أن ضعف صمامات القلب، خاصةً الصمام الميترالي قد ينتج من الحمى الروماتزمية التي يصاب بها بعض الناس في صغرهم، وهذا النوع من الحمى كان منتشراً جداً في السابق، ولكنه الآن والحمد لله قل بدرجة كبيرة.

وتتسم الأعراض الأولى بأن يصاب الإنسان بحمى، وأن تكون هنالك آلام في المفاصل، خاصةً المفاصل الكبيرة، ويتنقل الألم من مفصل إلى مفصل، ويكون هناك التهاب متكرر في اللوزتين.
عموماً قد لا تؤدي هذه الحمى إلى أي صعوبات أو آثار جانبية، أو الإصابة بأي مرض معين، ولكنها في قلة قليلة من الناس ربما تؤدي إلى بعض الضعف والخلل في صمامات القلب، وخاصةً الصمام الميترالي كما ذكرت لك.

وكانت المدرسة الطبية في السابق تحتم على ضرورة أن يتناول الإنسان مضاداً حيوياً مثل البنسلين بصفة شهرية؛ لأن ذلك يؤدي إلى الوقاية من تكرار الإصابة لهذا الصمام، حيث أن الميكروب الذي يصيب هذا الصمام يتم التخلص منه عن طريق البنسلين، والتحوط الذي يتخذ حين علاج الأسنان يعتبر تحوطاً ضرورياً إذا كان بالفعل هناك ضعف واضح في الصمام؛ لأن التهابات الأضراس أو الأسنان أو حشوها أو خلعها ربما يجلب نفس الميكروب الذي يسبب الحمى الروماتزمية وهذا الميكروب يجد طريقه إلى القلب عن طريق الدورة الدموية، وهذا الاحتمال ضعيف، ولكن طبعاً الطب قائم على الوقاية والتحوط.

والفحوصات واضح أنها جيدة جداً وأن نسبة الدم لديك جيدة جداً بالنسبة للإناث، وفي رأيي أن أفضل طريقة لكي تطمئني وتتابعي المتابعة الطبية الصحيحة هو أن تواصلي متابعة طبيب القلب لأنه هو الأدرى وهو الأعرف وصاحب المعلومة الدقيقة حتى يفيدك وحتى يتابعك.

عموماً أصبحت أمراض صمامات القلب ليست بالخطورة السابقة وأصبح الآن الحمد لله تعالى يمكن علاجها بعدة وسائل وطرق، وبالنسبة لمرض صمام القلب الذي ينتج عن الحمى الروماتزمية، ويمكن أن يظل كما هو ولا يسبب أي صعوبات في المستقبل، وربما يتسع الصمام أكثر ويضعف، وهذا الاحتمال أيضاً وارد، وفي هذه الحالة لابد أن يعالج ذلك، والحمد لله الآن توجد وسائل جراحية بسيطة جداً لتوسيع الصمام أو حتى لتغييره.

أرجو أن لا يكون هذا الكلام مزعجاً، على العكس تماماً يجب أن يكون مبشراً بالنسبة لك، وأنا لا أقول إن شاء الله أنك سوف تصلي لهذه المرحلة، ولكن أود أن تكوني مطلعة أن الحمد لله أن العلاج أصبح متوفراً وبسهولة كبيرة.

وبالنسبة لصعود السلم فلا أعتقد أن فيه خطورة، ولكن بالطبع عليك الحذر والتأني؛ لأن الإسراع الشديد يعجل في ضربات القلب ويزيد منها، وهذا ربما يسبب نوعا من الضغط على القلب.

وأما البنج الذي أعطي لك لحشو الضرس فلا علاقة له مطلقاً بأن يظهر هذه العلة في الصمام، فهذه العلة ربما تكون معك منذ فترة طويلة، ولكنها ببساطة لم تسبب لك أي نوع من الأعراض.

وبالنسبة للزواج والإنجاب فلا شيء أبداً يمنع من ذلك، ولكن بالطبع حسب درجة ضعف الصمام، إذا كان ضعف الصمام شديداً فلابد أن يكون هناك تحوط ومراقبة في أثناء الحمل، ولا نقول: إن الحمل ممنوع، فالحمل جائز وممكن جداً ومسموح به ولكن تظلي تحت الرقابة الطبية، والكثير من الأطباء غالباً يفضلون أن تكون الولادة قيصرية.

وأعتقد أنه سوف يكون من الأمانة أن تبلغي من يتقدم لك وأن يطلع على حقائق الأمور، ويمكن أن يسمح له بمقابلة الطبيب المعالج حتى يمتلك الحقائق وفي نظري أن هذا المنهج هو الأفضل، وقد رأيت الكثير من الذين تقدموا للزواج ممن يعانين من أمراض نفسية، والكثير من الناس أتى لي وسألني عن بعض الناس بعد الإذن الكامل من المريض بأن أتحدث عنه، والحمد لله اقتنع 90% منهم بالزواج وتمت هذه الزيجات، وكانت ناجحة جداً.

وأما بالنسبة لأنك حساسة وكتومة فالذي أراه هو أن تكوني أكثر انطلاقاً وأن تتقبلي الأمور ببساطة أكثر، وأن لا تكتمي الأمور التي تزعجك، وهذا بالطبع إن شاء الله يؤدي إلى نوع من الاسترخاء والشعور الداخلي.

والقولون العصبي بالطبع هو منتشر وهو في أغلب الناس يكون ثانوياً للتوتر والقلق المتعلق بالشخصية، ولا مانع أن تتناولي أحد الأدوية البسيطة جداً التي تزيل القلق، وهذا بالطبع سوف يساعدك في كل الأعراض النفسية التي ذكرتها، ومنها أعراض القولون العصبي، ومن الأدوية الجيدة العقار الذي يعرف باسم موتيفال، فيمكن أن تتناوليه بجرعة حبة واحدة في اليوم ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم تتوقفي عن تناوله، وهو علاج بسيط وقليل الآثار الجانبية، كما أنه لا يكلف من الناحية المالية، وهو الحمد لله متوفر في مصر ولا يتعارض مطلقاً مع العلة البسيطة الموجودة لك في صمام القلب.

وخلاصة الأمر أرجو أولاً أن تطمئني أن هذا الأمر إن شاء الله بسيط وهو في متناول العلاج وسيكون من الأفضل لك المتابعة مع طبيب القلب والأخذ برأيه.

وأما من الجانب النفسي فأرجو أيضاً أن تطمئني، وأرجو أن تقللي من الحساسية وأرجو أن تعبري عن نفسك وأن تتناولي العلاج الذي وصفته لك.

أسأل الله لك التوفيق والشفاء والسداد.

www.islamweb.net