إبداء الفتاة إعجابها لشاب

2008-02-25 11:48:31 | إسلام ويب

السؤال:
هل يجوز للفتاة أن تظهر إعجابها بشاب؟ وما حكم مكالمة الفتاة للشاب في الهاتف ويتكلمون كلاماً عادياً؟
وما حكم إقامة علاقة على أساس أن تعرف البنت أن الشاب يحبها وبالعكس فقط دون أن يخرجا معاً أو ما شابه ذلك؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الفتاة تتأثر بالكلام والرجل يتأثر بالمشاهدة، ولذلك فإن الموضوع لا بد أن يتطور وقد يطلب منها المشاهدة، والشيطان يستدرج ضحاياه ويأخذهم خطوة خطوة، ولذلك كان النهي عن اتباع خطوات الشيطان والاغترار بتزيينه.

وأنت -يا ابنتي- في مقام بنتي، وأنا لا أرضى لك السير في هذا الطريق، ولا أدري ما الذي أعجبك في الشاب؟ فقد تعجب الفتاة بمظهر الشاب وشكله وهندامه، وقد يأسرها بلطفه وكلامه، وقد يستميلها بأمواله وأملاكه، وكل ما سبق لا يصلح أن يكون مقياساً وحيدا ولا شرطاً أساسياً، لأننا أمرنا بأن نقدم الدين والأخلاق والأمانة، وإن وجد هذا الميزان استطعنا أن نصلح كل نقص وخلل، وهذا هو الجمال الذي يدوم وينفع أهله، وقد أحسن من قال:

وكل كسر فإن الدين يجبره *** وما لكسر قناة الدين جبران

أما إذا وجد الدين والأخلاق في الشاب ومالت إليه الفتاة فذلك دليل على سلامة فطرتها ونقاء نفسها، وعليها أن تجتهد في إيصال مشاعرها بالطرق المشروعة كالاقتراب من أخوات الشاب والثناء عليه عند من يتمكن من إيصال ذلك، أو عن طريق بعض محارمها من الرجال، ونحن نشدد في هذا الجانب حفاظاً على كرامة الفتاة وخوفاً من حصول الصدمة إذا كان الشاب قد حدد من يريد الارتباط بها، كما أننا نطمع في أن تكون فتاة الإسلام مطلوبة لا طالبة، وكم تمنينا أن يقوم الفضلاء العقلاء بعرض بناتهم على أصاحب الدين والأخلاق خاصة عندما يظهر لهم ميل بناتهم أو أخواتهم إلى صاحب الدين، ولا أفضل ولا أكمل رجولة من فاروق الأمة رضي الله عنه الذي عرض حفصة على الصديق وعلى ذي النورين رضي الله عن الجميع وفازت حفصة بالمبعوث رحمة وهداية للعالمين، ولا زال الفضلاء والعلماء يعرضون بناتهم على النابغين من طلاب العلم الذين زينوا أنفسهم بالإيمان ووجوههم بالسجود للرحمن.

ونحن نقدر لفتاتنا مشاعرها وندعوها لصيانة قلبها وعمارته بمحبة الله، وأن تجعل جميع محابها تدور حول الحب لله، فإن الكمال أن نحب كل ما يحبه الله وأحق الناس بذلك الحب بعد رسولنا صلى الله عليه وسلم والصحابة الأبرار هم الوالدين والأرحام والمؤمنين الأخيار والبنات الأطهار من الصديقات المؤمنات ثم الزوج الذي تؤجر المرأة على طاعته وحبه، فاشغلي نفسك بالمفيد وأكثري من تلاوة كتاب الله المجيد، واسألي الله من فضله فإنه الولي الحميد، واشغلي نفسك بما يرضى الله.

ومرحباً بك في موقعك ونشكر لك الاختيار ونؤكد لك أننا لك في مقام الأخ الشقيق والأب الحنون، فلا تترددي في عرض ما في نفسك وتأكدي أنك في موقعك وأننا نتشرف بخدمة فتياتنا وشبابنا.

ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.
------------------------
انتهت إجابة المستشار ولمزيد من الفائدة يرجى التكرم بالاطلاع على الاستشارات التالية والتي تتناول حكم المكالمات الهاتفية: ( 17809 - 1753- 24315 - 18503 - 232128 )، وحكم الصداقة البريئة بين الجنسين: ( 24374 - 24248 - 261158 )، والحب قبل الزواج: (274733 - 278035 - 266799 - 265503 - 264821 - 277689 - 277574 ).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

www.islamweb.net