أعاني من خمول عقب النوم وعدم القدرة على النوم المباشر في الليل.

2010-02-07 13:28:24 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أعمل محاسباً في إحدى البلدان العربية، ومنذ فترة من الزمن حوالي 6 أشهر عندما أقوم من النوم في الصباح -حوالي الساعة 7 - يكون عندي خمول شديد جداً رغم أنني قد أكون نمت في الليل جيداً ويكون معدل نومي حوالي 8 ساعات، فهل هناك من علاج لذلك؟

ويستمر هذا الوضع في الخمول إلى مدة ثلاث ساعات أو إلى أن أذهب إلى البيت في المساء، وعندما أذهب وأحاول النوم لا يوجد ولا أقدر على النوم، فماذا عن ذلك؟ وهل هناك علاج؟

أرجو منكم الإفادة، وجزاكم الله خيراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا أعتقد أنك حقيقة مصاب بمرض من الأمراض التي تسبب اضطرابات النوم، فإن هنالك عدة أمراض عضوية ونفسية قد تؤدي إلى اضطراب النوم، وقد تؤدي إلى الشعور بالخمول والإجهاد والتكاسل، من أهم الأمراض التي تؤدي إلى الشعور بالخمول والتكاسل هو الاكتئاب النفسي، ولكن لا أعتقد حقيقة أنك تعاني من هذه الحالة.

الذي أراه أنه ربما يكون أنك فقط قد تعودت على نمط معين، ويجوز أيضاً أنك لا تتعاطى الرياضة ولا تمارسها، هذا يعطي هذه الصورة.

فيا أخي! الذي أنصحك أولاً هو :

1) حاول أن تثبت وقت النوم، اذهب إلى الفراش ليلاً في وقت معين وثابت، ويفضل أن يكون الساعة العاشرة مساءً في أقصى الحالات.

2) اقرأ شيئاً قبل النوم كصفحتين مثلاً من القرآن، وكن حريصاً على الأذكار.

3) يجب أن تهيئ المكان حولك؛ لأن وجود الضوضاء والإزعاج يؤدي إلى اضطرابات النوم ولا يجعل النوم نوماً صحياً.

4) أن تتجنب النوم النهاري، لا تنم بالنهار أبداً.

5) تجنب شرب الشاي أو القهوة بعد الساعة السادسة مساءً، كما أن المشروبات الأخرى كالبيبسي والكولا والشوكولاتة تحتوي أيضاً على مادة الكافيين وهي مادة ميقظة، فحاول أن تتجنب ذلك إذا كنت من الذين يتناولونها.

6) الأمر المهم في حياتك هو الرياضة؛ لأن الرياضة في مثل عمرك تؤدي إلى أفضل أنواع النوم، كما أنها تبعث طاقات نفسية وجسدية تجعل الإنسان يحس بأنه نشط، وأنه مقدم على الحياة بصورة طيبة.

ثانياً: الاستيقاظ عند الساعة السابعة صباحاً هذا ليس صحيحاً، أتمنى أن تكون من الذين يذهبون ويؤدون صلاة الفجر في المسجد، وإذا نمت بعد ذلك نوماً قليلاً فلا بأس في ذلك، لكن أن يكون استيقاظك الأول هو الساعة السابعة صباحاً فهذا ليس صحيحاً.

ثالثاً: عليك بالإصرار على الرياضة، أي نوع من الرياضة كالجري والمشي، وتثبيت وقت النوم، وتجنب مثيرات السهر وافتقاد النوم كما ذكرناها لك، وتجنب النوم النهاري، والحرص على الأذكار، وتثبيت الساعة البيولوجية وذلك بالذهاب إلى الفراش في وقت معين، كلها حقيقة أمور مفيدة وتساعد كثيراً في علاج اضطراب النوم وتؤدي إلى نوم صحي وبصورة جيدة.

في بعض الحالات -وأعتقد أن هذا قد يفيدك أيضاً- نعطي أدوية بسيطة جدّاً، لا نقول: إنها منومات ولكن نقول: إنها ملطفات للمزاج ومزيلة للقلق.

أنت لا تعاني من حالة اكتئاب كما ذكرت لك، ولكن حين تذهب في المساء للفراش وتحاول النوم ولا يأتيك النوم هذا ربما يكون دليلاً على أنك تعاني من قلق.

يوجد دواء جيد جدّاً يعرف تجارياً باسم (تفرانيل Tofranil) ويعرف علمياً باسم (إمبرمين Imipramine)، يمكنك أن تتناوله بجرعة عشرة مليجرام ليلاً بساعة قبل النوم، استمر على هذه الجرعة لمدة شهر، ثم ارفعها إلى خمسة وعشرين مليجراماً ليلاً، واستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم خفضها إلى عشرة مليجرام ليلاً لمدة شهر، ثم توقف عن تناول هذا الدواء.

الدواء من الأدوية البسيطة وغير إدماني وغير تعودي، ولا يسبب أي ضرر إن شاء الله تعالى أبداً، ربما يسبب في الأيام الأولى فقط جفافاً بسيطاً في الفم، وهذا قد لا يحدث أيضاً مع هذه الجرعة البسيطة التي وصفناها لك.

نشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب، وأسأل الله تعالى لك حياة طيبة ونوماً هنيئاً.

وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net