زواج الفتاة بشخص لا يصلي وشكله غير مقبول

2023-04-02 01:15:22 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم وجزاكم الله ألف خير.

أحببت أن أتقدم باستشارتي قبل أن آخذ قراري النهائي.

تقدم لخطبتي شاب يكبرني بـ 10 سنوات عن طريق إحدى صديقات أختي، وهو يسكن في بلد أجنبي وجنسيته مختلفة عن جنسيتي، ولا يوجد لديه أي أقارب في بلدي، قابلته أمي وأخي عند وجودهم في البلد الذي يقيم فيه، وأخبروني عنه بأن أخلاقه عالية، ومحترم، إلا أني لن أتقبل شكله.

صممت أن أكمل المشوار، وبدأنا نتكلم عبر الإنترنت في الحدود -والحمد لله- وعلمت بأنه لا يصلي ولكنه يعلم خطأ ما يقترف، وهو يريد الارتباط بفتاة تقويه على الصلاة، فقلت: ربما يكون فيه خير، ورأيت من معاملته أحسن الأخلاق، وأنه لا يكذب أبداً في معاملته ولا يتجمل.

رأيت صوراً له، وبدت كأي شخص لا يوجد فيه ما يعيبه، كما أخبرني أخي ووالدتي، مر على تعارفنا أشهر، واليوم قرر أن يأتي إلى بلدي ويتقدم لخطبتي من أهلي.

علماً بأنه سيأتي وحده، فلا أقارب لديه في البلد التي أقيم فيها، والمهم أنه بعد مرور هذه الأشهر على تعارفنا لم يقم بالصلاة أبداً، يقول: إنه ينتظر الارتباط بي ليكون لديه الدافع القوي.

يعمل موظفاً وأجره ثابت، ولا أشعر بأن لديه الطموح بأن يحسن من وضعه، وحديثاً أرسل لي صورة له واضح فيه العيب الذي أخبرتني به أمي، فظهر مني نفور منه.

هل أحسم المشوار وأقول له: ليس بيننا نصيب، أم أنتظر قدومه والرؤية الشرعية؟ علماً بأن قدومه إلى بلدي سيكلفه الكثير من المصاريف، وربما برفضه سأشعر بأني أذنبت تجاهه.

نسيت أن أخبركم بأنه خلال أشهر تعارفنا انقطع عن عمله فترة طويلة لمرض الديسك الذي أصابه، وبعدها جرت له عملية، ويقول: إنه أصبح على خير.

هل سيؤثر هذا على حياتنا، ويكون إنساناً مريضاً؟

أرشدوني، جزاكم الله خيراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مايا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن الأصل والأساس في العلاقة الزوجية الناجحة هو الرضا والقبول والانطباع الحسن، كما أن أهم شروط الرجل الناجح هو شرط الدين، ونحن لا نؤيد فكرة الانتظام في الصلاة بعد الزواج؛ لأن سلطان الرجل في الغالب يكون هو الأقوى، والمسلمة إذا تحيرت في أمر فإنها تستخير ربها وتشاور العقلاء من أهلها، وتنظر في الخيارات البديلة وتتأمل عواقب الأمور.

ليست المشكلة في العيب المذكور فإننا قل أن نجد إنساناً بلا عيوب، ولكن المهم هو صلاح الدين، وقد أحسن من قال:

وكل عيب فإن الدين يجبره **** وما لكسر قناة الدين جبران

لكن إذا كان في النفس شيء من العيب المذكور فإن المجاملة لا تنفع في مثل هذه الأمور؛ لأن رحلة الحياة طويلة، وخير لك وله أن تبنى الحياة على الصدق والوضوح، ومهما كانت الصدمة المتوقعة في حالة الرفض فإنها أهون من حصول ذلك بعد سفره إلى بلدكم ومقابلتكم.

هذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إلى الله، وأنت بلا شك أعلم الناس بحاجتك للزواج، وأهلك هم أحرص الناس على مصلحتك، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net