ارتعاش اليدين أثناء الكتابة وعلاج ذلك

2009-10-20 09:35:13 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا أعاني بعض الأوقات من رعشة في اليد، ولكن تكون الرعشة ملحوظة عندما يتم إمساكي بالقلم، ومع العلم أن خطي سيء جداً، فهل هناك طرق لتحسين خطي؟ عمري 21 .

في بعض المواقف تكون الرعشة واضحة عند إمساكي بكأس أو أي شيء وخصوصاً يدي اليمنى، وأكثر الأوقات عندما أكون بالكلية، فمثلاً المدرس يطلبني أن أكتب شيئاً على السبورة فعند إمساكي بالقلم تظهر رجفة اليد.

أتمنى مساعدتي بشأن ذلك.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ذلتهم عيوني حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذه الرعشة لا أعتقد أنها عضوية المنشأ، غالباً تكون ناتجة من قلق نفسي بسيط، وفي بعض الناس توجد مثل هذه الرعشة في الأسرة، بمعنى أن العوامل الوراثية أو الأسرية ربما تلعب دوراً، ولكن من وصفك نستطيع أن نقول أن الأمر ربما يتعلق بدرجة بسيطة من القلق.

أنصحك أولاً: بإجراء فحص للغدة الدرقية للتأكد من إفرازها؛ لأن زيادة إفرازها قد تؤدي إلى رعشة في اليدين يلاحظها البعض، هذا الفحص فحص بسيط فأرجو ألا يسبب لك قلقاً، وأنا لا أتوقع حقيقة أن يكون هناك نشاط زائد في الغدة الدرقية، ولكن هذا فقط من أجل التأكد، وإذا حدث أن وجد زيادة في النشاط الهرموني الذي تفرزه الغدة الدرقية فهذا علاجه أيضاً بسيط جداً ولا توجد أي مشكلة بإذن الله تعالى.

أنا أنصحك حقيقة بتناول دواءين، الدواء الأول يعرف تجارياً باسم (إندرال Iinderal) ويعرف علمياً باسم (بروبرانلول Propranlol)، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة عشرين مليجراماً صباحاً ومثلها مساءً، في بعض البلدان يوجد الإندرال في شكل مستحضر عشرة مليجرام وأربعين مليجراماً، فيمكنك أن تتخير العبوة التي تحتوي على أربعين مليجراماً، وتقسمها إلى نصفين، تناول نصفها صباحاً ومثلها مساءً.

أما إذا أردت عبوة العشرة مليجرام فعليك أن تتناول حبتين في الصباح وحبتين في المساء.

هذه الجرعة تستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم تخفض الجرعة إلى عشرة مليجرام صباحاً ومساءً لمدة شهرين، ثم إلى عشرة مليجرام في الصباح لمدة شهر، ثم بعد ذلك يمكن أن تتناوله عند اللزوم.

الدواء الثاني الذي أنصحك بتناوله هو عقار بسيط جدّاً يعرف تجارياً باسم (فافرين Faverin) ويعرف علمياً باسم (فلوفكسمين Fluvoxamine)، وهو مضاد للقلق والتوتر، ويساعد إن شاء الله في ما يمكن أن نسميه بالقلق الاجتماعي، حيث أنت تزيد لديك هذه الرجفة أو الرعشة حين يطلب منك المدرس كتابة شيء على الصبورة، هذا يعني أنه لديك بعض الصعوبات في أوقات المواجهات الاجتماعية.

ابدأ في تناول جرعة الفافرين بمعدل خمسين مليجراماً ليلاً لمدة شهرين، ثم ارفع الجرعة إلى مائة مليجرام ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضها إلى خمسين مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

الدواء من الأدوية السليمة والفعالة جدّاً، وأعتقد أنه بجانب الإندرال سوف يساعدك كثيراً.

بجانب العلاج الدوائي لابد أن يكون لديك ثقة في نفسك، ولابد أن تواجه المواقف الاجتماعية دون أي خوف أو وجل، وعليك بالصلاة في الصف الأول في المسجد مع الجماعة، وعليك أن تنظر إلى الناس في وجوههم حين تتحدث إليهم، ابدأ بالسلام وبالتبسم في وجه إخوتك، وحاول أن تمارس أي رياضة جماعية مثل كرة القدم، وعليك أيضاً حضور حلقات التلاوة، فإن شاء الله فيها الكثير من التفاعل الاجتماعي وإزالة القلق والتوتر والرهبة.

بالنسبة للخط فأنا أنصحك حقيقة بأن تدرب نفسك وأن تكثر من الكتابة، فنحن الآن نواجه مشكلة كبيرة جدّاً فيما يخص الكتابة اليدوية والخط، والآن ظهرت دراسة من بريطانيا أشارت أنه يوجد تدهور عام في مستوى اللغة الإنجليزية حتى وسط الإنجليز أنفسهم، وذلك لأن الناس ابتعدت عن الكتابة وأصبحت تعتمد على الكمبيوتر وما شابه ذلك، فأنا أنصحك بأن تدرب نفسك ويا حبذا لو استعنت بأحد الخطاطين أو بأحد كتب الخط البسيطة، وحاول أن تكتب وتتمرن، وهذه هي الوسيلة الوحيدة لعلاج هذه المشكلة، وأعتقد أنك سوف تتحسن إن شاء الله بالتدريج وبمرور الزمن.

نسأل الله لك العافية والشفاء، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب وعلى ثقتك فيه.

www.islamweb.net