لا تقلقي من تأخر الزواج فلكل أجل كتاب

2003-08-18 04:51:26 | إسلام ويب

السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم.
الإخوة الأفاضل! أرجو أن أجد عندكم جواباً لسؤالي أو كلاماً يثبتني ويزيدني صبراً واحتساباً وجزاكم الله خيراً.

ذلك أنني بدأت أقلق ولا يأس من رحمة الله من أن يدق بابي خاطب ذو خلق ودين، وصرت أتساءل: هل عليَّ أن أبحث عنه بنفسي حتى آخذ بالأسباب ولا أترك العمر يسحبني، ولكن كيف؟ وأين؟ لا أدري؛ أم هل أبقى أنتظر وأنتظر وهذا هو التوكل على الله؟ أيضاً لا أدري..

أفيدوني جزاكم الله خيراً.


الإجابــة:

الأخت/ راضية حفظها الله ورعاها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك.
أختي الكريمة!

أسأل الله العظيم أن يثبتك ويوفقك وأن يقدر لك الخير حيث كان، ثم يرضيك به.
والفلاح يا أختي في أن يفوض الإنسان أمره إلى الله.
وعجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن.

الإنسان لا يدري أين يكون الخير، فكم من امرأة شقيت بزواجها وندمت، وكم من شخص هلك بأمواله، والموفق من وفقه الله إليه ورزقه الرضا بقسمته له سبحانه، ولن ينال ما عند الله إلا بالدعاء واللجوء إليه.

ولا داعي للقلق، ولكل أجل كتاب، وأرجو أن تجدي في الصالحات من تعينك على البحث عن الصالحين، فكل زميلة لك لها إخوان وأرحام من أهلها يبحثون عن الفضيلات، فيمكنك أن تعلني لهن عن رغبتك في الزواج من رجل صالح، واحرصي كذلك على أن يكون عندك الاستعداد لزواج يسر ففيه البركة والخير، ويمكن أيضاً مراسلة المجلات الإسلامية التي تعمل وفق الضوابط الشرعية، وكذلك المواقع الإسلامية، وعرض قضيتك عليهم، وبذلك تكوني قد أخذتِ بالأسباب، ولكن المؤمن لا يعول على الأسباب حتى لا يخدش في عقيدته، ولكنه يتخذ الأسباب ويتوكل على الله سبحانه، فمن أنكر الأسباب لم يستقم معه التوكل، فمن تمام التوكل عدم الركون إلى الأسباب، قال الإمام أحمد رحمه الله: "وجمله التوكل تفويض الأمر إلى الله جلَّ ثناؤه والثقة به".

وأنت يا أختي مدرسة، فأرجو أن تهيئي وقتك لهذه المهمة العظيمة، وتحسني في توجيه بنات المسلمين فكلهن لك أبناء، وهذا يشغل الإنسان ويملأ وقته بالخير، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته.

وتذكري كذلك أن كثير من النساء مثلك، فنحن يا أختي ندفع ثمن بعدنا عن تعاليم هذا الإسلام العظيم، والإنسان عندما يتذكر أحوال الناس تهون عليه مصائبه، والمؤمن يلتزم بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم، فينظر إلى من هم دونه في العافية والمال وعامة أمور الدنيا، ولا ينظر إلى من هم فوقه حتى لا يحتقر نعمة الله عليه. فكم في البيوت من نساء يتطلعن إلى الزواج ولا يجدن إلى ذلك سبيلاً وهن ومع ذلك لهن وظيفة محترمة كما هي وظيفتك وتواجهها صعوبات قد تكون من أقرب الناس إليها، فبعضهن يمنعها من الزواج أبٌ جشع لا يخاف الله فتجده ينظر في جيوب الخاطبين وأملاكهم بدلاً من أن ينظر إلى الدين والخلق، فأنت يا أختي أفضل من هؤلاء أجمعين، فهلا شكرت الله على نعمه.

أرجو أن تحافظي على عفافك وحجابك، كما أوصيك بتقوى الله وطاعته والإنابة إليه ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، واشغلي نفسك بالذكر وعمل الخير وخير العمل، واصدقي نيتك، سدد الله خطاك وجعل لك فرجاً ومخرجاً، وكفى بالله وكيلاً.

www.islamweb.net