الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من الأذكار النبوية
رقم الفتوى: 102256

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 ذو القعدة 1428 هـ - 4-12-2007 م
  • التقييم:
15218 0 383

السؤال

إني أسأل عن الأذكار التالية هل هي من معقبات الصلاة:اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خطَايَايَ وَذُنُوبِي كُلَّهَا، اللَّهُمَّ أَنْعِمْنِي وَأَحْينِي وَارْزُقنِي، وَاهْدِنِي لِصَالِح الأعْمَالِ والأَخلاَقِ، إِنَّهُ لاَ يَهْدِي لِصَالِحِهَا إِلاَّ أَنْتَ، وَلاَ يَصْرِفُ عَنْ سَيئِهَا إِلاَّ أَنْتَ. الحاكم في ((مستدركه))قال الشيخ ابن باز رحمه الله: وفي الفجر والمغرب يكرر قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاث مرات، هذا هو الأفضل. "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز "،فما هو الدليل على أن قراءة آية الكرسي، و سورة الإخلاص والمعوذتين في المغرب والفجر يكون ثلاثاً،عن أبي أمامة قال: ما دنوت من نبيكم في صلاة مكتوبة أو تطوع إلا سمعته يدعو بهؤلاء الكلمات الدعوات ، لا يزيد فيهن، ولا ينقص منهن: " اللهم اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلها، اللهم أنعشني واجبرني، واهدني لصالح الأعمال والأخلاق، فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت ". فمتى يقال هذا الدعاء؟ بين التشهد و التسليم أم بعد التسليماللهم بك أحاول، وبك أصاول، وبك أقاتل
استغفر الله العظيم وأتوب إليه ( ثلاث مرات )اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ( 3 مرات ).فاتحة الكتاباللهم اجعل خير عمري آخِرَهُ، وخير عملي خواتمَه، واجعل خير أيامي يوم ألقاكأشهد أن لا إله الا الله الرحمن الرحيم، اللهم أَذهِب عني الهم والحزناللهم ربنا ورب كل شيء ومليكه أنا شهيد أنك الرب وحدك لا شريك لك اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن محمدا عبدك ورسولك اللهم ربنا ورب كل شيء ؟ أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة اللهم ربنا ورب كل شيء اجعلني مخلصا لك وأهلي في كل ساعة من الدنيا والآخرة يا ذا الجلال والإكرام اسمع واستجب الله أكبر الأكبر الله نور السموات والأرض الله أكبر الأكبر حسبي الله ونعم الوكيل الله أكبر الأكبر
وفي " معجم الطبراني " و " مسند أبي يعلى الموصلي " من حديث عمر بن نبهان وقد تكلم فيه عن جابر يرفعه: ثلاث من جاء بهن مع الإيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء وزوج من الحور العين حيث شاء: من عفا عن قاتله، وأدى دينا خفيا، وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات: قل هو الله أحد فقال أبو بكر رضي الله عنه " أو إحداهن يا رسول الله " : قال " أو إحداهن " .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذكر الأول الذي أورده السائل: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خطَايَايَ وَذُنُوبِي كُلَّهَا، اللَّهُمَّ أَنْعِمْنِي .. إلخ رواه الطبراني في الأوسط  بلفظ قريب مما ذكره السائل من حديث أبي أيوب قال :  ما صليت وراء نبيكم صلى الله عليه وسلم إلا سمعته حين ينصرف من صلاته يقول: اللهم اغفر لي خطئي وذنوبي كلها، اللهم وانعشني واجبرني واهدني لصالح الأعمال والأخلاق إنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف عني سيئها الا أنت..... وقال الهيثمي في المجمع إسناده جيد.

وكذا حديث أبي أمامة الذي ذكره السائل رواه الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني ‘ وعلى هذا فهو من معقبات الصلاة ويقال بعد السلام لقوله ( دبر كل صلاة ) .

وأما قراءة آية الكرسي والمعوذات وقل هو الله أحد فهي من معقبات الصلاة، ولكن تخصيص قراءتها بعد الفجر والمغرب  ثلاثا  لم نقف على دليل يدل على العدد المذكور اللهم إلا كون قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاثا من أذكار الصباح والمساء كما دلت عليه السنة ‘ فـلعل الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ذكر أنها تقرأ ثلاثا لكونها من أذكار الصباح والمساء التي تقال بعد الفجر وبعد العصر أو المغرب وليس لمجرد كونها من معقبات الصلاة ‘ وانظر الفتوى رقم: 42164 . حول الأذكار المسنونة دبر كل صلاة  وفيها أن قراءة فاتحة الكتاب ليست من معقبات الصلاة. والاستغفار ثلاثا من معقبات الصلاة كما في الفتوى المشار إليها ولكن بدون زيادة: العظيم وأتوب إليه. فإننا لم نجدها فيما بين أيدينا من المصادر .

وأما دعاء (اللهم اجعل خير عمري ءاخِرَهُ...) إلخ فقد رواه الطبراني وقال في المجمع وفيه أبو مالك النخعي وهو ضعيف ‘ انتهى‘  فعلى هذا فالذكر غير ثابت وليس من معقبات الصلاة،  ومثله أيضا دعاء : أشهد أن لا إله الا الله الرحمن الرحيم، اللهم أَذهِب عني الهم والحزن ) رواه الطبراني وفيه زيد العمي وقد قال الألباني عن هذا الحديث: ضعيف جدا، وكذا دعاء (اللهم ربنا ورب كل شيء ) الذي ذكره السائل وهذا الحديث رواه أحمد وأبو داود وضعف سنده الألباني وشعيب الأرناؤوط؛ لأن في إسناده داود الطفاوي قال عنه ابن معين ليس بشيء. فليس هذا الدعاء من معقبات الصلاة .

وآخر حديث ذكره السائل حديث جابر قال عنه الألباني في ضعيف الجامع : ضعيف جدا .

 والله أعلم. 

                                                                                   

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: