الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين القرض والقراض
رقم الفتوى: 102748

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 ذو الحجة 1428 هـ - 18-12-2007 م
  • التقييم:
8180 0 329

السؤال

مقاول يقوم بتنفيذ مشروع مكون من بيت +سور .البيت تم إنجازه والسور لم يبدأ العمل فيه.وأنا أريد أستثمر مبلغا صغيرا مع المقاول في بناء السور.المقاول يريد أن يدخلني شريكا في السور الذي لم يتم البدء في بنائه وذلك لحاجته الماسه إلى مال لبناء السور لكي يستطيع المقاول أن يسلم المشروع إلى صاحبه ويستلم بقية ماله من صاحب المشروع.وأنا أريد أشاركه في السور فقط واشترطت عليه بنسبة ربح 5% فهل هذا جائز؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان الأخ السائل سيدخل مع هذا المقاول كشريك هو بماله والمقاول بجهده وعمله، ويجوز أيضا بماله ويلتزم في هذا العقد شروط وضوابط الشركة فلا مانع. ومن ضوابط الشركة أن يكون نصيب كل من الشريكين نسبة شائعة من الربح لا من رأس المال. ومن ضوابطها كذلك أن لا يضمن الشريك رأس مال شريكه إلا في حالتي التفريط والتعدي، فالشريك وكيل عن شريكه والوكيل لا يضمن. جاء في المغني: في أقسام الشركة : القسم الرابع: أن يشترك مالان وبدن أحدهما فهذا يجمع شركة ومضاربة وهو صحيح ، والربح في جميع أقسام الشركة على ما اصطلحا عليه. وننبه هنا إلى أمر مهم حتى تصح هذه الشركة. وهو أن رأس المال الذي يحق للسائل أخذ أرباحه هو المبلغ الذي سيدفعه إلى المقاول، ومعنى ذلك أنه يجب تمييزه عن رأس مال المقاول في المشروع المشترك هذا حتى يمكن تقسيم أرباحه حسب الاتفاق بينهما، وإذا لم يحصل هذا التمييز فإنه لا يصح، ويخشى أن تكون هذه المعاملة قرضا لا قراضا" مضاربة" فالسائل فيها يقرض المقاول المبلغ ليرده بزيادة وهذا غير جائز.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: