الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التكييف الشرعي لما يعرف بنظام المقاسمة في الوقت(شيرتايم)
رقم الفتوى: 102869

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 ذو الحجة 1428 هـ - 25-12-2007 م
  • التقييم:
6262 0 337

السؤال

عرض علي تملك شاليه بقرية سياحية لمدة أسبوع سنوي بمبلغ ولي الحق في تفويض الشركة البائعة لتأجير هذا المكان وجلب عائد مادي سنوي لي بعد خصم تكلفة الشركة وعمولتها، فهل هذا العائد حلال (بالنسبة للاستغلال الشخصي لهذا المكان هو الترفيه مع الأسرة بعيداً عن أي محرمات أو الانغماس فى أي شبهات في هذا المكان)؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

ما يعرف بنظام المقاسمة في الوقت أو بـ ( شيرتايم) جائز إذا كان العقد مستكملاً شروط وأركان البيع أو الإجارة الشرعية.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان المقصود بالتملك لمدة أسبوع في السنة هو ما يعرف بنظام المشاركة في الوقت أو ما يسمى بالإنجليزية شيرتايم وهي معاملة تقوم على تملك رقبة أو منفعة وحدة سكنية قد تكون هذه الوحدة غرفة أو شقة أو شاليه من وحدات منتجعات سياحية، لمدة زمنية في كل سنة -أسبوع أو أكثر- وسميت بـ (شيرتايم) أو بالمشاركة في الزمن لأن المشترين يشتركون في ملكية الوحدة أو في الانتفاع بها بالتناوب فهذا ينتفع بها زمناً وهذا ينتفع بها زمناً آخر وهكذا.

ويحق للمشتري في هذا النظام التصرف في حق الملكية أو في حق الانتفاع بإعارة أو بيع أو إجارة ونحو ذلك، ويذكر أن من مزايا هذا النظام تمكين ذوي الدخل المتوسط من الانتفاع بهذه الوحدات لأن تكاليف البناء والتأثيث والصيانة توزع على عدد كبير من الأشخاص.

 وأما عن تكييف هذه المعاملة من الناحية الشرعية فهي  بيع إذا كان المشترك يملك العين والمنفعة، وهي إجارة إذا كان يملك المنفعة فقط.

ويجب أن تطبق في الحالين قواعد البيع أو قواعد الإجارة حتى تكون جائزة، ففي البيع يجب أن تكون الوحدة موجودة مملوكة للبائع ويمكن معاينتها بلا جهالة ولا غرر أو توصف وصفاً يمنع الجهالة، وقد لا تكون موجودة عند العقد فتجري عليها أحكام السلم أو الاستصناع، وإذا كانت إجارة فيجب أن تكون مدة الإجارة معلومة، وفي بعض عقود هذا النظام تكون مدة الإجارة مدى الحياة وهذا غير جائز.

 جاء في المغني: أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم على أن استئجار المنازل والدواب جائز، ولا تجوز إجارتها إلا في مدة معينة معلومة. انتهى.

 كما يجب أن تكون الأجرة معلومة في الإجارة، والثمن معلوماً في البيع، ولا بأس بتعجيله أو تأجيله فيهما إلا في بيع السلم فيشترط فيه تعجيل رأس المال في مجلس العقد، فإذا توفرت في العقد شروط وأركان البيع أو الإجارة كان العقد صحيحاً وتقاسم الملاك أو المستأجرون منافع هذه الوحدة بالمهايأة أو المناوبة الزمنية، وحل لهم العائد منه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: