الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

منعها أبوها من الدراسة حفاظا عليها
رقم الفتوى: 10308

  • تاريخ النشر:الأحد 28 جمادى الآخر 1422 هـ - 16-9-2001 م
  • التقييم:
3441 0 280

السؤال

أنا شاب تونسي عند 22 سنة أوجه لكم هذا السؤال لأننا نواجه مشكلة عويصة قرر أبي منع أختي البالغة من العمر 16 سنة من مزاولة الدراسة بحجة الحفاظ عليها من شرور حثالة المجتمع. ما هو رأي الشريعة في هذا الأمر؟أشكركم مسبقاً على جوابكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن منع أبيك لأختك من مزاولة الدراسة في المدارس المختلطة حفاظاً عليها من الفساد صواب، بل إن ذلك مما أوجبه الله تعالى عليه من رعاية ما استرعاه الله فيه، والقيام بالمسؤولية التي جعلها الله ملقاة على عاتقه.
يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) [التحريم:6].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: "والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته".
وعلى هذا الوالد أن يُعلِّم ابنته ما يجب عليها من أمر دينها من طهارة وصلاة وصيامٍ، ونحو ذلك.
وإن وجد مدارس للبنات وكانت مناهجها خالية من الانحراف العقدي والفكري، فلا بأس أن يدرس ابنته فيها ما ينفعها من أمر دينها ودنياها.
أما إن لم يجد إلا المدارس المختلطة أو المنحرفة في مناهجها، فلا يجوز له أن يسمح لابنته بالدراسة فيها، بل لا يجوز لأي أحد من المسلمين - ذكراً كان أو أنثى - أن يدرس فيها، لما فيها من الخطر على المرء في دينه وخلقه، ويراجع الجواب رقم: 2417.
فعليكم جميعاً أن تتقوا الله تعالى حق التقوى، وتطيعوا أباكم فيما يأمر به من طاعة الله تعالى، فإن الله سبحانه وتعالى أوجب عليكم طاعته في المعروف، وأكد عليكم في حقه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: