الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يتزوج من زنى بها ليستر عليها
رقم الفتوى: 103327

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 30 ذو الحجة 1428 هـ - 8-1-2008 م
  • التقييم:
4658 0 258

السؤال

كنت على علاقة غير شرعية لأكثر من 10سنوات وقد مارست معها الجنس في أقصى حدوده حتى أفقدتها عدريتها. وقد كذبت عليها وقلت لها إنك عذراء وأن الدم الدي خرج ليس دم الغشاء. وقد صدقتني لأن أمها كانت قد (صفحتها )... إلا أن مفعول هذا السحر بطل ولم أفهم لماذا. المهم أني أردت أن أتزوجها حتى أسترها وبعد أن خطبتها أغلقت في وجهي أبواب الرزق بشكل عجيب جدا لأكثر من سنتين. فتخاصمنا وفسخت الخطبة وبعدها مباشرة فتحت في وجهي الأرزاق وسبحان الله .... مع العلم أنني صليت الاستخارة قبل خطبتها والسؤال هو: هل أخبرها بأنها غير عذراء؟ هل يجب علي أن أتزوجها؟كيف يمكن أن أتزوجها إذا كنت أعلم بأن والدها إنسان شرير جدا ويبالغ جدا في المهر ولا تؤثر فيه المواعظ؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

عليك أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا مما وقعت فيه مع تلك الفتاة من الموبقات، وعليك أن تقطع علاقتك بها، ولا يجب عليك إخبارها بعدم عذريتها أو الزواج بها، لكن أن تابت إلى الله وحسنت توبتها فلا حرج عليك أن تتزوجها لتستر عليها ما حصل لها بسببك، وفي الستر على المسلم خير وأجر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أنك قد تجرأت على حدود الله وارتكبت فاحشة، وتعرضت لغضب الله ومقته، فبادر إلى التوبة والاستغفار والاطراح بين يدي العزيز الغفار، فإنه سبحانه يقبل توبة التائبين، ويمحو إساءة المذنبين مهما كانت. قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. {الزمر:53} وللمزيد انظر الفتوتين رقم:296، 1106

ومن تمام توبتك وصدقها قطع علاقتك واتصالاتك بها، ولا تخبرها بأنها عذراء أو غير عذراء، ولا يجب عليك أن تتزوجها، لكن إن تبتما إلى الله تعالى وأردت أن تستر عليه فتزوجها لتستر عليها فلا حرج عليك. وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 15206، 51734، 61432، 4188، 17133.

والله أعلم.


 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: