الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مصير أبوي النبي صلى الله عليه وسلم.

  • تاريخ النشر:الأحد 28 جمادى الآخر 1422 هـ - 16-9-2001 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 1041
80022 0 645

السؤال

هل أم الرسول صلى الله عليه وسلم في النار وكذلك أبوه أرجو الإجابة مع الدليل القاطع؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد جاء النص بأن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في النار وذلك فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أنس أن رجلًا قال يا رسول الله صلى الله أين أبي؟ قال: "في النار"، فلما قفا دعاه فقال: " إن أبي وأباك في النار "، وأما أمه فقد روى الإمام مسلم أيضاً من حديث أبي هريرة قال: زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ثم قال: "استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي، واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي، فزوروا القبور تذكركم بالموت".
ومن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستغفار لهم هم أصحاب الجحيم، وذلك قوله تعالى: ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) [التوبة:113].
وقد ذكر الإمام ابن كثير في البداية والنهاية روايات كثيرة رواها البيهقي في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لقبر أمه ثم قال: قلت: وإخباره صلى الله عليه وسلم عن أبويه وجده عبد المطلب بأنهم من أهل النار لا ينافي الحديث الوارد عنه من عدة طرق متعددة أن أهل الفترة والأطفال والمجانين والصم يمتحنون في العرصات يوم القيامة، كما بسطناه سنداً ومتناً من تفسيرنا عند قوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا ) [ الاسراء: 15]. فيكون فيهم من يجيب ومنهم من لا يجيب، فيكون هؤلاء من جملة من لا يجيب فلا منافاة. اهـ.
والله أعلم


مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: