الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشروط والصفات اللازمة لمن تختارها زوجة لك
رقم الفتوى: 10561

  • تاريخ النشر:الأربعاء 9 رجب 1422 هـ - 26-9-2001 م
  • التقييم:
18066 0 1454

السؤال

ماهي الشروط التي ينبغي توفرها فيمن أردت خطبتها وهل يمنع أن أرغب بذات الدين مع شرط جمالها؟ أم أحرص على ذات الدين ولو كانت غير جميلة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيشترط فيمن أردت خطبتها أن لا تكون محرمة عليك تحريماً مؤبداً ، أو مؤقتاً ، وأن تكون خالية من الموانع الشرعية التي تمنع خطبتها ، وأن لا تكون مخطوبة لغيرك ، فإذا توفرت هذه الشروط ، فيستحب أن تكون ذات دين ، وأن تكون بكراً ، وأن تكون من نساء عرفن بكثرة الولادة ، لحث النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الصفات في المخطوبة ، ولتستشر الأمناء ، وأهل الخير والصلاح في ذلك ، ولتحرص على أن تنظر إليها من غير خلوة ، فإن لم تتمكن بعثت إليها امرأة ثقة ، عاقلة تتأملها ، ثم تصفها لك ، لتكون على بصيرة من أمرك ، وعليك أن تحرص على الظفر بذات الدين ، لأن الزواج عندما يكون رغبة في الدين يكون من أوثق العقود حالاً ، وأدومها مودة ، وأحمدها بدءاً وعاقبة ، ومن طلب الدين واتبعه ، استقام حاله ، وطاب عيشه ، ولا مانع من أن تبحث عن ذات الدين الجميلة ، بل يفضل ذلك ، قال ابن قدامة: "ويختار الجميلة لأنها أسكن لنفسه ، وأغض لبصره ، وأكمل لمودته ، ولذلك شرع النظر قبل النكاح" انتهى
وقد روى النسائي عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله أي النساء خير؟ قال: "التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ولا في ماله بما يكره" وينبغي للخاطب أن يسأل عن جمالها أولاً ، ثم يسأل بعد ذلك عن دينها ، حتى إذا ردها لم يكن قد ردها لدينها. قال الإمام أحمد بن حنبل:" إذا خطب رجل امرأة سأل عن جمالها أولاً ، فإن حمد سأل عن دينها ، فإن حمد تزوج ، وإن لم يحمد يكون رده لأجل الدين ، ولا يسأل أولا عن الدين فإن حمد سأل عن الجمال ، فإن لم يحمد ردها ، فيكون ردها للجمال لا للدين."
وليُعلم أن الزواج إنشاء للأسرة والبيت المسلم ، فلا بد أن يؤسس على التقوى من أول يوم ، وهو نعمة فلا بد أن تقابل بالطاعة ، فعلى المسلم اجتناب ما يحدث في حفلات الزواج من منكرات ، ومخالفات شرعية ، كإظهار النساء لما لا يجوز إظهاره من أنفسهن أمام الأخريات ، واختلاطهن بالرجال الأجانب ، واشتمال حفلات الأعراس على المعازف وآلات الطرب إلى غير ذلك مما حرمه الله.
ويشرع له إعلان النكاح ، وإظهار السرور له ، وضرب النساء للدف ، وغناؤهن فيما بينهن ، وصنع وليمة النكاح يدعى إليها الناس ، وهناك آداب مشروعة عند الدخول على الزوجة ينظر فيها الفتوى رقم:
10267
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: