الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما ينبغي فعله للوالدين بعد وفاتهما
رقم الفتوى: 10602

  • تاريخ النشر:الإثنين 14 رجب 1422 هـ - 1-10-2001 م
  • التقييم:
30315 0 503

السؤال

ماذا أفعل بعد وفاة والدي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه ينبغي على من توفي والده أن يسعى في الإحسان إليه، والبر به بعد وفاته قدر استطاعته، وذلك اعترافاً بفضله وحقه، وشكراً لإحسانه السابق. ومما يدخل في هذا الباب:
1/ الدعاء له، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.
2/ صلة أحبابه وأصحابه، ففي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي.
3/ قضاء الحقوق التي عليه، سواء كانت حقوقاً لله من: زكاة أو صوم أو غيرها، أو كانت حقوقاً للآدميين، كالديون والودائع ونحوها، ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل - وفي رواية امرأة - إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: نعم، فدين الله أحق أن يقضى.
4/ ما جاء في الحديث الذي رواه ابن ماجه وأبو داود عن أبي أسيد الساعدي قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟، قال: نعم، الصلاة (أي: الدعاء) عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما.
5/ الصدقة لهما بقدر ما تستطيع، وخاصة الصدقة الجارية وهي الوقف.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: