الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المراجع الإسلامية في علم النفس
رقم الفتوى: 107885

  • تاريخ النشر:الأحد 6 جمادى الأولى 1429 هـ - 11-5-2008 م
  • التقييم:
12148 0 421

السؤال

ما هي الكتب الإسلامية التي تعتني بعلم النفس، حيث إنني مهتم بهذا المجال وغير مقتنع بالطريقة الغربية في تحليل وعلاج العلل النفسيه؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

لم نقف للسلف على مراجع أو كتب متخصصة في علم النفس، وبإمكانك أن تراجع التفاسير وشروح الحديث عند الأماكن التي تتحدث فيها عن النفس.. كما أن بإمكانك أن تستفيد من كتب ابن القيم وابن خلدون والغزالي... التي تتحدث عن التربية والأخلاق.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنشكر السائل الكريم على اهتمامه ونشد من أزره... ونسأل الله له التوفيق، ولا شك أن أصل هذا العلم (علم النفس بمختلف فروعه) موجود في الإسلام ومراجعه الأصلية (القرآن والسنة) بالإجمال، فالنفس والعقل من الضروريات الخمس أو الست التي جاء الشرع بالمحافظة عليها، كما يوجد الحديث عن النفس وأحوالها في كتب التربية والرقائق والأخلاق.

وقد تحدث القرآن الكريم والأحاديث النبوية عن النفس البشرية وأقسم بها وبين أنواعها منها (المطمئنة، واللوامة، الأمارة) كما تحدث عن أمراض القلوب وشفائها... فقال تعالى: إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ.... {يوسف:53}، وقال تعالى: وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ {القيامة:2}، وقال تعالى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ {الفجر:27}، وقال تعالى: وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا {الشمس:7-8}، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ {يونس:57}، وقال تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ  {الإسراء:82} إلى غير ذلك، وبإمكانك أن ترجع إلى تفسير الآيات والأحاديث الواردة في هذا الموضوع في كتب التفسير وشروح الحديث، وسوف تجد ما يساعدك إن شاء الله تعالى.. كما ننصحك بالرجوع إلى كتب الأخلاق والرقائق وخاصة كتب: ابن القيم والغزالي وابن خلدون والراغب الأصبهاني.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: