الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم عمل الصديقات عزاء لصديقتهن المتوفاة

  • تاريخ النشر:الأحد 6 جمادى الأولى 1429 هـ - 11-5-2008 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 107967
5856 0 304

السؤال

نحن مجموعة نعيش في الغربة بإحدى الدول الغربية، كانت لنا أخت أصيبت بمرض السرطان وتقرب إليها العديد من الأخوات حتى أصبحن بالنسبة لها مثل أسرتها وأكثر حيث لم يكن لديها أحد سوى ولدين 13 و18 عاما وتوفيت تلك الأخت بعد صراع أليم مع المرض، وبعد أن قمنا بصلاة الجنازة عليها في المسجد اقترحت بعض الأخوات أن يقمن عزاء لها حيث شعرن أنهم أسرتها وهذا لمن أراد أن يأتي من الأخوات من مناطق مختلفة داخل المقاطعة التي نقيم بها وقد كان يزورها العديد من الأخوات من مختلف المناطق حيث إنها كانت محبوبة وطيبة جدا ولأن المنازل صغيرة فقد اقترحن إقامة العزاء في المسجد والتي هي بمثابة مكان للاجتماع وتلقي الدروس والصلاة في منطقتنا، ولم يعترض إمام المسجد وتتساءل الأخوات هل ما قمن به مع النية الصادقة يعد من البدع حيث يخشين أن يكون فيها أى ابتداع ونحن هنا في الغربة نبتعد عن الأهل وأهل العلم وتخشى تلك الأخوات أن يأخذن ذنب من يأتي بمثل هذا العمل بعدهن لذا يردن التأكد حتى إن كان فيه خطأ يبلغن به الآخرين فلا يقعن فيه ولا يأخذن هن الذنب، وقد تحول العزاء إلى حلقة درس بعد أن اجتمعن يتذكرن فيها هادم اللذات ويذكرن الله وأوامره ونواهيه. وعذرا للإطالة وجزاكم الله عنا كل الخير .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يجزي جميع هؤلاء الأخوات خير الجزاء على ما قمن به من التعاطف مع زميلتهن في مرضها وما قمن به من الإحسان إليها حيث ينبغي أن تكون علاقة المسلم بأخيه المسلم هكذا، ولا سيما عند المحن والشدائد، أما ما قمن به من الاجتماع والتوافد من كل ناحية لإقامة العزاء فليس من السنة، فالاجتماع للعزاء من النياحة سواء اجتمعن في المسجد أو في غيره، وكان عليهن ألا يقمن بذلك لأنه ليس من عمل السلف، وقد يتخذ عادة بعدهن فلا يموت شخص إلا كان ذلك مناسبة للاجتماع من كل ناحية، وقد يتطور الأمر فتصير فيه المحرمات، وكان عليهن الاقتصار على تعزية ولدي الميتة عزاء يوافق السنة خاليا من البدع كعمل الطعام من قبل أهل الميت مع الاجتماع لذلك لأنه من النياحة.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 31143، 47307، 80257.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: