الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الانشغال بالأذكار الشرعية عن الأوراد البدعية
رقم الفتوى: 10869

  • تاريخ النشر:الخميس 24 رجب 1422 هـ - 11-10-2001 م
  • التقييم:
12708 0 371

السؤال

لي صديقة تتبع إحدى الطرق الصوفية وتقرأ يومياً ورداً وحينما قرأته رأيت فيه كلاماً غير مفهومٍ وسألتها عن معنى ذلك قالت هذا للحفظ فهل هذا حرام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالسنة أن يشتغل المسلم بالأوراد الشرعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي كثيرة جداً، سواء الأذكار المقيدة بوقت أو حال، أو الأذكار المطلقة، فمثال الأذكار المقيدة بوقت: أذكار الصباح والمساء، والأذكار التي تقال بعد الصلاة المفروضة، ومثال الأذكار المقيدة بحال: الذكر الذي يقال لدفع الهمِّ والغمِّ.
أما الأذكار المطلقة التي لا تتقيد بزمن أو حال فكثيرة جداً، كقول: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
والغرض من هذه المقدمة هو بيان أن في سنته صلى الله عليه وسلم غنية وكفاية عن التزام أوراد مبتدعة، هذا إذا سلمت من الأخطاء الشرعية، والمخالفات العقدية، كيف والكثير من الأوراد التي تلزم الطرق الصوفية أتباعها بترديدها تشتمل على الشرك بالله، والغلو المذموم في النبي صلى الله عليه وسلم وغيره، حتى يرفعوه إلى مرتبة الألوهية فيستغيثون به، ويلجئون إليه في كشف الضر، كما أن بعض الأوراد تشتمل على أسماء وكلمات مبهمة، وقد تكون أسماء للشياطين، وهذا موجود في كثير من الكتب المبتدعة التي توهم الناس أن هناك دعاء للحفظ، وآخر لتقوية الجسم، أو الوقاية من المرض.
لذا فالواجب عليك هو اجتناب هذه الأوراد، ومناصحة صديقتك في ذلك، مع بيان الأذكار الشرعية لها، ويمكن الاستعانة بكتاب الأذكار للنووي في ذلك.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: