الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العلم الذي تعلمه إدريس عليه السلام
رقم الفتوى: 109884

  • تاريخ النشر:الأحد 3 رجب 1429 هـ - 6-7-2008 م
  • التقييم:
49291 0 446

السؤال

ما حكم علم الرمل في الإسلام، قيل إنه نزل به الملك جبريل على سيدنا إدريس وأنه علم شريف؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فإن كنت تقصد ما يسمى بالخط في الرمل لكشف ما هو غيبي فهذا منهي عنه شرعا لأنه نوع من الكهانة، وهو مما فسر به الطَرق الذي ورد ذمه في الحديث الصحيح ، وقد سبق ذكره بالفتوى رقم: 59528. ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 36540.   

 وأما هل هو من العلم الذي أنزل على إدريس عليه السلام فقد ورد في صحيح ابن حبان قول النبي صلى الله عليه وسلم عن إدريس عليه السلام : أول من خط بالقلم.

 قال المناوي في فيض القدير: أي كتب ونظر في علم النجوم والحساب. اهـ.

 ولكن ينبغي أن يعلم أن علم النجوم على نوعين، فمنه المشروع ومنه الممنوع، قال شمس الحق أبادي في عون المعبود : قال الخطابي: علم النجوم المنهي عنه هو ما يدل عليه أهل التنجيم من علم الكوائن والحوادث التي لم تقع كمجيء الأمطار وتغير الأسعار، وأما ما يعلم به أوقات الصلاة وجهة القبلة فغير داخل فيما نهي عنه. اهـ.

 فقد يكون هذا العلم الذي تعلمه إدريس عليه السلام من هذا النوع المشروع، وقد يكون من النوع الآخر الممنوع ولكنه قد كان جائزا في شرعه منهي عنه في شرعنا.

 وثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك. قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: اختلف العلماء في معناه فالصحيح أن معناه من وافق خطه فهو مباح له، ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة فلا يباح. والمقصود أنه حرام لأنه لا يباح إلا بيقين الموافقة، وليس لنا يقين بها، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيمن وافق خطه فذاك ولم يقل هو حرام بغير تعليق على الموافقة لئلا يتوهم متوهم أن هذا النهي يدخل فيه ذاك النبي الذي كان يخط، فحافظ النبي صلى الله عليه وسلم على حرمة ذاك النبي مع بيان الحكم في حقنا، فالمعنى أن ذلك النبي لا منع في حقه، وكذا لو علمتم موافقته ولكن لا علم لكم بها. اهـ.

  والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: