الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم دفع العوض عن دين السلم
رقم الفتوى: 109975

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 رجب 1429 هـ - 8-7-2008 م
  • التقييم:
4659 0 315

السؤال

شخص له علي طن من القمح حيث إنني قبضت ثمنه سابقا والآن موعد السداد المعتاد أن السعر في هذا الوقت من 10-12 ألف ليرة سوري لكن ظروفا عالمية أدت إلى ارتفاع الأسعار، فهل يجوز أن أعطيه مبلغا نتفق عليه قيمة ما له بذمتي من القمح حسب ما نتفق عليه أنا وهو بناء على الأسعار المعروفة في الأعوام السابقة ووقت التعاقد وقبض المبلغ منه سابقا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
 

فلا يجوز للسائل أن يعطي الشخص المذكور قيمة ما ترتب في ذمته من القمح لأن هذا داخل في بيع الطعام قبل قبضه. جاء في الموسوعة الفقهية: اختلف الفقهاء في صحة بيع المسلِم الدين المسلَم فيه للمدين أو الاعتياض عنه على قولين: أحدهما لجمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة وهو أنه لا يصح بيع المسلَم فيه قبل قبضه لمن هو في ذمته.. والثاني للمالكية وأحمد في رواية عنه وهو جواز بيع العَرَض المسلَم فيه قبل قبضه لمن هو في ذمته بثمن المثل.. اهـ

وتجدر ملاحظة أن إباحة المالكية بيع العرض لمن هو في ذمته مقيدة بقيود منها: أن لا يكون طعاما، قال خليل في محترزات تلك القيود: لا طعام. اهـ، وراجع الفتوى رقم: 45614.

ولا عبرة بغلاء السعر عند حلول الأجل، فمما جاء في ذلك قول صاحب المنهاج في وجوب تحصيل المسلم فيه عند حلول الأجل: وإن غلا سعره.

والله أعلم.       

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: