الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تصرف الآباء في أموال أولادهم الصغار.. رؤية شرعية
رقم الفتوى: 110463

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 رجب 1429 هـ - 21-7-2008 م
  • التقييم:
4671 0 292

السؤال

لدي أبناء يدرسون في المرحلة الابتدائية أكبرهم عمره 12 عاما ويستلمون مكافأة من مدارسهم فمن الأحق باستلامها، الطلاب أو أمهم أم أبوهم حيث إن الأم تطالب باستلامها كاملة أو جزءا منها على الأقل والطلاب يريدون شراء احتياجاتهم الخاصة بها والأب يعمل بقول الرسول صلى الله علية وسلم أنت ومالك لأبيك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المال المقدم للأبناء مكافأة لهم من مدارسهم يعد ملكاً لهم فهم أحق به من أبويهم، ولكن للأب الولاية على مال أولاده الصغار الذين لم يبلغوا الرشد، فله أن يستلم أموالهم ويتصرف فيها وفق مصلحتهم، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 30186.

وللأبوين أن يأكلا من مال ولديهما بشرط الاحتياج وعدم الإسراف، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنت ومالك لأبيك. رواه ابن ماجه وأبو داود... واللام في قوله صلى الله عليه وسلم لأبيك للإباحة وليست للملك، مما يعني أن الابن هو المالك بدليل الإضافة في قوله ومالك فهي للملك...

 جاء في مجموع فتاوى ابن تيمية: وقوله عليه الصلاة والسلام: أنت ومالك لأبيك.. وأمثال ذلك مما جاءت به اللام للإباحة.

ثم قوله صلى الله عليه وسلم لأبيك فهو وإن ورد بلفظ الأب شامل للأم لأن من عادة العرب -والرسول صلى الله عليه وسلم عربي- تغليب الرجال على النساء في الخطاب، بل لو قيل إن الأم لضعفها أولى من الأب لم يستبعد ذلك.

 وبناء على هذا.. فإن الأولى بهذا المال مالكوه الأصليون وهم الأولاد، ثم الأبوان إذا احتاجا، وراجع  الفتوى رقم: 52990، والفتوى رقم: 12789.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: