الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإحسان إلى الأقرباء الفقراء من القربات العظيمة
رقم الفتوى: 110550

  • تاريخ النشر:الخميس 21 رجب 1429 هـ - 24-7-2008 م
  • التقييم:
3204 0 185

السؤال

يوجد 5 أولاد أعمارهم 19-17-9-7-5 تركهم والدهم في منزلهم مع والدتهم وبدون أي مصدر للنفقة وذهب للعيش مع والدته بحجة أنه لا يستطيع النفقة على الأسرة ومهما طلب منه الأولاد أو الزوجة أموالا لا يرد عليهم - الأم تعمل ولكن لا يكفي المرتب للنفقة وبعد فترة ظلت سنتين فكرت الأم بطلب المساعدة للاحتياج وفي نفس الوقت لن تترك أولادها أبدا ولقد اختلف الأهل منهم من ساعد ومنهم من قال هي تملك مرتبا فهي لا تستحق فما هو رأيكم هل أخطأت الأم في طلب المساعدة وأولادها لم ينتهوا من تعلمهم---وهل أولادها في مرتبة الأيتام لان أباهم الآن وبعد مرور 4 سنوات من تركهم أصيب بسبب السكر ببتر في الساق لحد تحت الركبة فأصبح لا ينفق وعاجزا حتى لا يستطيع رعاية أي شؤون لهم---هل من يساعدها من الأهل يعتبر منفقا عليها ومحسنا عليها أم على أولادها حتى يطمئن أصحاب الإحسان أين توضع أمواالهم..........

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من شهد بفقره جماعة من أهله الذين يعرفونه تجوز له المسألة بقدر حاجته؛ لما في حديث مسلم: إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش.

وأما الأولاد في الحال فلا يعتبرون مثل الأيتام لأن اليتيم هو من توفي أبوه عنه قبل البلوغ سواء كان غنيا أو فقيرا، وأما هم فإنهم فقراء، والله تعالى حض على رعاية ومساعدة الأقارب لليتامى والاقربين والفقراء كما في قوله تعالى: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ {البقرة:215}.

  وبناء عليه.. فالإحسان إليهم وإلى أمهم من آكد وأعظم القربات، هذا وننبه إلى أن ما فعله هذا الوالد حتى وإن لم يكن له عذر فيه لا يسقط حقه في البر به ورعايته ولاسيما مع مرضه وعجزه.

 وراجع للمزيد في الأمر وفي خطر تضييع الأب لعياله الفتاوى الآتية: 17909، 57511، 74348، 28745، 28493، 106394.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: