الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأحفاد يأخذون منزلة الأبناء عند فقدهم
رقم الفتوى: 114093

  • تاريخ النشر:الخميس 1 ذو القعدة 1429 هـ - 30-10-2008 م
  • التقييم:
4123 0 208

السؤال

توفي أب وترك ولدين وبنتين ولديهم جد وهو مريض إذا توفي الجد هل سيرثون منه أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأب المتوفى قبل الجد لا نصيب له في التركة؛ لأن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت الموروث، وبناء عليه فلا نصيب للأحفاد باعتبار أبيهم الذي توفي قبل الجد، ولكنه إذا لم يكن للجد أبناء ذكور على قيد الحياة فإن أحفاده يرثون من ماله ما بقي بعد أصحاب الفروض، فيقسم الباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين؛ وذلك لأنهم يأخذون منزلة الأبناء عند فقدهم. وقد قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}

وإن لم يكن للجد أصحاب فروض فإن أولاد ابنه يرثون جميع متروكه للذكر مثل حظ الأنثيين.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: