الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم انتفاع المرأة بمال زوجها المختلط

السؤال

هل تأثم الزوجة إذا كان زوجها حلاقا يحلق الرؤوس واللحى والشوارب مع النصح التدريجي له وذلك لأن معظم الناس في مجتمعنا لا يعلمون بأن إعفاء اللحية واجب وأن حلقها حرام بل يظنون بأن إعفاءها سنة والنهي عن المنكر يجب أن يكون تدريجيا لأن طبيعة النفس البشرية لا تتلقى الأوامر مباشرة فالله سبحانه وتعالى حين حرم الخمر لم يحرمها من أول مرة بل نزل تحريمها بشكل تدريجي حتى لا يشق على الناس وهذا من رحمة الله تعالى بنا فهل تكون آثمة إذا أنفق عليها مع العلم أنه ليس جميع ماله محرما فحلقه للرؤوس والشوارب يكسب منه مالا حلالاً أما المحرم فيكون فقط من حلقه للحى و التسريحات التي تكون على الموضة مع العلم أيضا أنني قرأت فتوى في موقعكم أنه لا حرج على الزوجة من استخدام مال زوجها إذا كان فيه جزء من الحلال وجزء من الحرام ولكنني أردت فقط التأكد ليطمئن قلبي وأرجو منكم الدعاء لي ولزوجي بالهداية والاستقامة على منهج الله تعالى وأن أكون زوجة صالحة تسعى لرضى الله ورضى زوجها وأن يرزقنا الذرية الصالحة وحسن الخاتمة، وأن يشرح الله لنا صدورنا للإيمان وأن نلتزم بالأحكام الشرعية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله أن يثيبك على حرصك وتحريك لمعرفة الحلال من الحرام، وقد ذكرنا شروط جواز فتح صالون حلاقة للرجال في فتاوى سابقة هذه أرقامها: 11093، 27954، 33531

وقد بينا من قبل جواز الأكل عند حائز المال المختلط مع أن الأفضل التورع عن ذلك، ويمكنك أن تراجعي فيه فتاوانا ذات الأرقام التالية: 21139 ،21522، 36582، 6880 ، 3138، 27065.

وعليه فإن أمكنك الإنفاق من غير ذلك المال الذي اختلط فيه الحلال بالحرام فذلك أفضل لك، وإن لم يمكن ذلك فنرجو ألا يكون عليك حرج في الإنفاق من مال زوجك. وعليك أن تنصحي زوجك بالالتزام بأحكام الشرع في عمله والكف عما حرم الله.

ونسأل الله أن يوفقك وزوجك للاستقامة على شرع الله، وأن يشرح صدوركم لمافيه رضاه، وأن يرزقكم الذرية الصالحة، والرزق الحلال الطيب.

والله أعلم.


مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني