الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المرأة هي المسؤولة عن ابنتها من الزنا

  • تاريخ النشر:السبت 3 ذو القعدة 1429 هـ - 1-11-2008 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 114167
2469 0 222

السؤال

أنا شاب فى بداية الثلاثينيات تزوجت سابقا بعد علاقة محرمة كانت نتيجتها طفلة الآن عمرها ثلاث سنين بعد ولادتها طلقت أمها لأنني لم تكن لدي أصلا رغبه فى الزواج منها لولا حملها، والأم مطلقة سابقا حسب قولها وتم زواجنا بدون أهلها لأنها لا تعيش مع أهلها إلى الآن، تكفلت بكل مسؤولياتي تجاه الطفلة وإلى الآن، والتي بعد ولادتها رفضت أمها حضانتها وتركتها عندي وهي عمرها سنة وثلاثة أشهر، وفقني الله وقمت بتربيتها وأدخلتها للروضة وتزوجت من امرأة مطلقة ذات خلق ودين إلا أن الطفلة رفضت التأقلم معها، وعانيت ما عانيت من أمها فى سبيل أخذها مني مرة أخرى، وبعد لأني تركتها لها والآن هي تحاول معاودة علاقتنا مرة أخرى وأنا والحمد لله مسرور فى بيتي وزواجي إلا أن زوجتي السابقة ترفض تركي على حالي بالرغم من أن الطفلة معها إلا أنها أخرجتها من الروضة، وأنا أخاف على الطفلة من التنشئة غير السوية فأفيدوني ماذا أفعل جزاكم الله عني خير الجزاء، مع العلم بأنني ملتزم الآن بأمور ديني وأسأل الله أن يغفر لي ذنوبي ويهديني إلى سواء السبيل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أحسنت بتوبتك إلى الله واستقامتك على طريق الحق، ونسأل الله تعالى أن يحفظ لك دينك.. وبالإضافة إلى خطئك في وقوعك في الزنا فقد أخطأت أيضاً من عدة جهات:

الأولى: زواجك من هذه المرأة قبل استبراء رحمها بوضع الحمل، والراجح أن هذا لا يجوز، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 109660.

الثاني: نسبتك هذه الطفلة إليك، والراجح أن ولد الزنا لا يلحق بمن زنى بأمه ولو استلحقه، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 101965.

الثالثة: زواجك من هذه المرأة بغير إذن وليها، وقد ثبت بالدليل بطلان النكاح بغير ولي، وهو قول أكثر العلماء، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 2843، وراجع الفتوى رقم: 17568.

وحاصل الأمر الآن أن هذه البنت لا تنسب إليك، وإنما تنسب إلى أمها وهي المسؤولة عنها، وإن كانت قد تابت من الزنا ورغبت في الزواج منها، وكنت قادراً على العدل بينها وبين زوجتك الأخرى فما المانع من أن تتزوجها فتعفها، وتكون ابنتها ربيبة لك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: