الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قصة دودة داود وهل كان يعلم بمبعث سيد المرسلين

  • تاريخ النشر:السبت 17 ذو القعدة 1429 هـ - 15-11-2008 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 114748
15974 0 281

السؤال

جاء في الأثر: بينما نبي الله داود -عليه السلام- جالس في صومعته يتلو الزبور إذ رأى دودة حمراء في التراب.. فقال لنفسه: ما أراد الله من هذه الدودة؟ فأمر الله تعالى الدودة حتى تكلمت فقالت: يا نبي الله أما نهاري فقد ألهمني ربي أن أقول في كل يوم (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ألف مرة)، وأما ليلي فقد ألهمني ربي أن أقول في كل ليلة (اللهم صل على محمد النبي الأمي وآله وصحبه وسلم ألف مرة)، فأنت ما تقول حتى أستفيد منك، فندم نبي الله داود -عليه السلام- على احتقاره للدودة فخر لله سبحانه وتعالى راكعاً وأناب.. السؤال: هو أيام سيدنا داود كان يعرف أنه سوف يأتي نبي اسمه محمد والدود كذلك يعرف؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن داود عليه السلام كان يعلم بأنه سيأتي محمد رسول الله حيث إنه جاء خبره في التوراة، كما قال الله تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ..  {الأعراف:157}، وقد أخذ ا لله الميثاق على الرسل أن يؤمنوا به إذا بعث وهم أحياء، كما قال تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ {آل عمران:81}.

وأما أمر الدودة وقصتها فلا نعلم نصاً فيه، ولا ما يفيد إثبات قصتها، مع أنه لا يبعد أن يعلم بعض الحيوانات بشأن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فقد شهد له بذلك بعض الدواب في عصره.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: