الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من شروط صحة بيع السلم
رقم الفتوى: 115755

  • تاريخ النشر:الإثنين 17 ذو الحجة 1429 هـ - 15-12-2008 م
  • التقييم:
9610 0 396

السؤال

ما حكم من اشترى زيت زيتون بسعر محدد قبل أن يقطف الزيتون أصلا وتمت عملية دفع المبلغ قبل الموسم بشهر أو شهرين مثلا، فهل هذا البيع جائز وما حكم البائع والشاري؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان البيع قد تم بين البائع والمشتري على سبيل بيع السلم فلا حرج فيه شرعاً، فبيع السلم جائز بالكتاب والسنة والإجماع، وصورة بيع السلم أن يتفق البائع والمشتري على شراء كمية معلومة من زيت الزيتون مقابل مبلغ معلوم، ويشترط في بيع السلم أن يدفع رأس المال بالكامل في مجلس العقد، ولا يجوز أن يشترط أن يكون زيت الزيتون من زيتون مزرعة معينة لأنه لا يؤمن تلفه.

 قال ابن قدامة في المغني: ولا يجوز أن يسلم في ثمرة بستان بعينه, ولا قرية صغيرة لكونه لا يؤمن تلفه وانقطاعه. قال ابن المنذر: إبطال السلم إذا أسلم في ثمرة بستان بعينه كالإجماع من أهل العلم,. قال: وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أسلف إليه رجل من اليهود دنانير في تمر مسمى, فقال اليهودي: من تمر حائط بني فلان . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما من حائط بني فلان فلا, ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى. رواه ابن ماجه وغيره. انتهى .

أما إذا تم البيع بين البائع والمشتري على زيت الزيتون ولم يكن على سبيل السلم فهذا البيع غير جائز لما فيه من الجهالة والغرر وهو من بيع ما ليس عند البائع وذلك منهي عنه .

ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 11368، 26553،  57434، 108169، 113165.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: