الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ينبغي للإمام مراعاة حال الناس في تحديد وقت الصلاة

  • تاريخ النشر:الأحد 16 ذو الحجة 1429 هـ - 14-12-2008 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 116018
4016 0 234

السؤال

الرجاء التحدث عن حقوق الإمام، فهل من حق إمام مسجد يوجد بدولة غير مسلمة الانفراد بتحديد وقت إقامة الصلاة، وهل هو بمثابة ولي أمر المسلمين الذي أمر الله سبحانه وتعالى بطاعته، مع العلم بأن المسجد له لجنة تديره، إذا كان الجواب بـأنه ليس من حق الإمام فماذا تنصحون بالتعامل مع إمام يعتقد أنه كولي الأمر الذي يجب طاعته؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليست إمامة المسلمين في الصلاة من باب الإمامة العظمى في شيء، لأنها إمامةٌ وولايةٌ خاصة في أمرٍ مخصوص، وليس لإمام المسجد الحق الذي جعله الشارع لولي الأمر من السمع والطاعة وغير ذلك مما بينه العلماء، فعلى هذا الإمام أن يتقيَ الله، وأن يترك ادعاء حق ليس له، بل عليه أن يرفق بالمسلمين ويتواضع لهم.

وينبغي للإمام أن يراعي بعد دخول الوقت حال الناس في تحديد وقت الصلاة، وأن يتجنب اتخاذ قرارات فردية تتناسب مع مصلحته هو دون مراعاة مصلحة المسلمين، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجل العشاء أحياناً، وأحياناً يؤخرها، إن رآهم اجتمعوا عجل، وإن رآهم أبطؤوا أخر، وما دامت هناك لجنة تقومُ على شؤون المسجد وتنظيم أموره، فعليهم أن ينظروا في مصلحة المصلين، ولا بأس من أن يحددوا وقتاً معيناً بين الأذان والإقامة يتناسب مع مصلحة أكثر الناس، وذلك دفعاً للخلاف وسداً لأسباب الشقاق بين المصلين.

وعليهم أن يقوموا بمناصحة هذا الإمام في تغيير بعض السلوكيات التي تؤذي إخوانه من المصلين.. وما دمتم في بلدٍ أجنبي فعليكم أن تحرصوا على توحيد الكلمة وتأليف ذات البين فأنتم أحوج إلى هذا من غيركم، وإذا كان هذا الإمام أقرأكم للقرآن -كما هي السنة- فمن حقه عليكم أن تقدموه وتبجلوه وتتأدبوا معه لما فضل عليكم به من العلم وحفظ كتاب الله عز وجل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: