الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الأضحية بكبش له خصية واحدة

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 محرم 1430 هـ - 29-12-2008 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 116458
75036 0 551

السؤال

هل يجوز في الأضحية من له خصية واحدة والثانية ضعيفة جدا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فعامةُ أهل العلم على جواز التضحيةِ بالخصي وهو ذاهب الخُصيتين، والموجوء وهو مرضوض الخُصية، وإذا كانت التضحيةُ بالخصيِّ والموجوء جائزة فالتضحيةُ بذاهبِ إحدى الخُصيتين أو مرضوضها أولى بالجواز.

وعليه؛ فالتضحيةُ بما ذكرَ في السؤال جائزةٌ بلا كراهة، فعن أبي رافع قال: ضحى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بكبشين أملحين موجوأين خصيين‏‏‏.‏ 

 وعن عائشة قالت: ‏‏ضحى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بكبشين سمينين عظيمين أملحين أقرنين موجوأين‏‏‏.‏ رواهما أحمد‏.‏

قال الشوكاني في نيل الأوطار: واستدل بأحاديث الباب على استحباب التضحية بالموجوء به. قالت الهادوية: والظاهر أنه لا مقتضى للاستحباب لأنه قد ثبت عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم التضحية بالفحيل كما مر في حديث أبي سعيد فيكون الكل سواء‏.انتهى.

وقال النووي في المجموع: يُجْزِئُ الْمَوْجُوءُ وَالْخَصِيُّ كَذَا قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَهُوَ الصَّوَابُ. وَشَذَّ ابْنُ كَجٍّ فَحَكَى فِي الْخَصِيِّ قَوْلَيْنِ، وَجَعَلَ الْمَنْعَ هُوَ قَوْلُ الْجَدِيدِ وَهَذَا ضَعِيفٌ مُنَابِذٌ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ فَاتَ مِنْهُ الْخُصْيَتَانِ، وَهُمَا مَأْكُولَتَانِ قُلْنَا: لَيْسَتَا مَأْكُولَتَيْنِ فِي الْعَادَةِ بِخِلَافِ الْأُذُنِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَنْجَبِرُ بِالسِّمَنِ الَّذِي يَتَجَدَّدُ فِيهِ بِالْإِخْصَاءِ. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: