الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عذاب القبر لا يختص بالكفار
رقم الفتوى: 11762

  • تاريخ النشر:الأربعاء 20 رمضان 1422 هـ - 5-12-2001 م
  • التقييم:
9727 0 281

السؤال

السادة الأعزاء سؤالي هو هل عذاب القبر إلى يوم القيامة أم لفترة محددة على حسب ذنوبه من ثم يتعذب يوم القيامة؟ شاكرا لكم حسن تعاونكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عذاب القبر من الأهوال الشديدة والمواقف العصيبة، وعلى المؤمن أن يستعيذ بالله من عذاب القبر، وليس عذاب القبر مختصاً بالكافرين، ولا موقوفاً على المنافقين، بل يشاركهم فيه طائفة من المؤمنين، وكل على حسب حاله من عمله، وما استوجبه من خطيئته وزلاته، فمنهم من يعذب بسبب عدم الاستتار من بوله، أو السعي بالنميمة بين الناس، ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما الأخر فكان لا يستتر من بوله...".
ومنهم من يعذب بسبب الغلول، ورد في الصحيحين عن أبي هريرة، قال: أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً يقال له: مدعم، فبينما مدعم يحط رحلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أصابه سهم عائر فقتله، فقال الناس: هنيئاً له الجنة، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "كلا، والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه ناراً..".
وينبغي أن يعلم أن من استحق عذاب القبر من أهل الإيمان قد لا يعذب، فهو تحت المشيئة، وقد يندفع العذاب لموانع تدفع ذلك، ومن هذه الموانع التوبة المقبولة، أو الحسنات الماحية، أو المصائب المكفرة، أو شفاعة شفيع مطاع، أو أن يتجاوز الله عنه بفضله ورحمته ومغفرته.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: