الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعريف الأحفاد
رقم الفتوى: 119973

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 ربيع الآخر 1430 هـ - 7-4-2009 م
  • التقييم:
15666 0 299

السؤال

من هم الأحفاد؟ هل أولاد البنت هم من الأحفاد؟ أم فقط أولاد الصبي؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأحفاد يقصد بهم لغة أبناء الأبناء والأصهار والخدم والأعوان... قال أهل اللغة: والحافد في كلامهم: هو المتخفف في الخدمة والعمل.. وكل من أعانك فقد حفدك، والحفدة عند العرب الأعوان، فكل من عمل عملاً أطاع فيه وسارع فهو حافد.. انتهى ملخصاً من لسان العرب.

وقد امتن الله تعالى على عباده بنعمة الأبناء والأحفاد، فقال تعالى: وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً  {النحل:72}، قال الشنقيطي في أضواء البيان: واختلف العلماء في المراد بالحفدة في هذه الآية الكريمة.. فقال جماعة من العلماء الحفدة: أولاد الأولاد، أي وجعل لكم من أزواجكم بنين، ومن البنين حفدة، وقال بعضهم: الحفدة الأعوان والخدم مطلقاً، وقيل: الحفدة الأختان، وهم أزواج البنات. ثم قال: وفي هذه الآية الكريمة قرينة دالة على أن الحفدة أولاد الأولاد، لأن قوله: وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً. دليل ظاهر على اشتراك البنين والحفدة في كونهم من أزواجهم، وذلك دليل على أنهم كلهم من أولاد أزواجهم... كما أن دعوى أنهم الأختان، وأن الأختان أزواج بناتهم، وبناتهم من أزواجهم، وغير ذك من الأقوال -كله غير ظاهر- وظاهر القرآن هو ما ذكر وهو اختيار ابن العربي المالكي والقرطبي وغيرهما. اهـ

وعلى هذا فإن المراد بالأحفاد في الآية هم أبناء الأبناء على ما قرره الشنقيطي من اختيار العلماء، ولم نقف على من من قال إنهم أبناء البنات إلا إذا كانوا داخلين في قولهم: هم أولاد الولد، أو قولهم أولاد الأولاد، لأن الولد في اللغة يشمل الذكر والأنثى، كما في قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ  {النساء:11}، وقوله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء:12}، وهذا من حيث اللغة وأقوال أهل التفسير في الآية، وأما من حيث تقسيم تركة الأجداد فإن أبناء البنات يختلفون عن أبناء الأبناء، كما هو مفصل في محله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: