الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحكمة من خلق الله تعالى للخلق
رقم الفتوى: 120087

  • تاريخ النشر:السبت 16 ربيع الآخر 1430 هـ - 11-4-2009 م
  • التقييم:
5319 0 273

السؤال

ما دام الله قادر وليس بحاجة لنا فلماذا خلقنا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن الله غني عن العالمين، فلم يخلق الله تعالى الخلق لحاجة أو منفعة تعود عليه سبحانه، قال تعالى: لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ. {لقمان: 26}

 ولكن اقتضت حكمته تعالى أن يخلق الخلق على هيئة تظهر بها آثار أسمائه وصفاته، وذلك عن طريق الابتلاء والامتحان بالأوامر الشرعية والأحكام القدرية، فالحكمة العامة التي خلق الله الخلق لأجلها أن يبلوهم أيهم أحسن عملا، كما قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا. {هود: 7}

 وقال: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ. {الملك: 2}

 وقد سبق تفصيل ذلك في عدة فتاوى، منها الفتاوى ذات الأرقام التالية: 113166، 69481، 33718.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: