الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأدلة على حجية الإجماع
رقم الفتوى: 12160

  • تاريخ النشر:الأربعاء 11 شوال 1422 هـ - 26-12-2001 م
  • التقييم:
14018 0 275

السؤال

1-سمعت مرة من أحد مشايخنا يقول بأن الإمام البخاري هو من اعترفت له الأمة جميعها بالرضا والقبول ، وثم قال بعد ذلك إن هذه الأمة كما أجتمعت بالقبول والرضا على الإمام البخاري فإنها أي الأمه ، لاتجتمع كلها على ضلال أبدا أي جميع الأمة لاتجتمع على ضلال .السؤال هل هناك دليل من الكتاب أو السنه على أن الأمه جميعها لاتجتمع على ضلال ، أي بمعنى آخر مثلا هل هناك دليل من الكتاب أو السنه على أخذ الإجماع كمصدر من المصادر الرئيسيه للتشريع ؟ جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالإجماع مصدر من مصادر التشريع، وهو حجة قاطعة عند علماء الإسلام: الأئمة الأربعة وغيرهم، والأدلة على ذلك كثيرة منها:
قوله تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً)[النساء:115] فإذا اجتمع المؤمنون فإن مخالفهم متوعد بالعذاب، ومنها قوله سبحانه: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول)[النساء:59] فأمر بالرد إلى الله والرسول عند التنازع والاختلاف، وأما عند الاجتماع فاجتماعهم كاف، وقد ورد في هذا المعنى حديث مشهور رواه الترمذي وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تجتمع هذه الأمة على ضلالة" قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: حديث مشهور له طرق كثيرة، لا يخلو واحد منها من مقال.
ومع ما في هذا الحديث من مقال إلا أن معنى الآيتين شاهد له، والأدلة على ذلك كثيرة من أرادها فليراجع كتب أصول الفقه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: