الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تبطل الصلاة بالاستعاذة أثناء الركوع أو السجود
رقم الفتوى: 125319

  • تاريخ النشر:السبت 17 شعبان 1430 هـ - 8-8-2009 م
  • التقييم:
10327 0 317

السؤال

إذا استعاذ المصلي في الصلاة بصوت في أي وضع كان ساجدا أم راكعا فهل تبطل الصلاة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن استعاذ راكعا أو ساجدا لم تبطل صلاته عامدا أو ساهيا، لأن الاستعاذة ذكر مشروع في الصلاة والإتيان بالذكر المشروع في غير موضعه لا تبطل به الصلاة.

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: الثاني ما لا يبطل عمده الصلاة وهو نوعان:

أحدهما: أن يأتي بذكر مشروع في الصلاة في غير محله كالقراءة في الركوع والسجود، وقراءة السورة في الأخيرتين من الرباعية أو الأخيرة من المغرب وما أشبه ذلك. انتهى.

ثم إن الاستعاذة وإن كانت دعاء وهو مشروع في الركوع والسجود في الجملة، لكن الوارد في الاستعاذة أنها تشرع في الصلاة في أول القراءة لقوله تعالى: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. {النحل 98}.

وهل تشرع في كل ركعة أو في الركعة الأولى فقط، في هذا خلاف بين أهل العلم، ورجح ابن القيم في زاد المعاد أنها تشرع في الركعة الأولى فقط، وتشرع كذلك الاستعاذة إذا لبس الشيطان على المصلي صلاته كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص إلى ذلك، فقد روى مسلم في صحيحه أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله. إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي. يلبسها علي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب. فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه. واتفل على يسارك ثلاثا فقال: ففعلت ذلك، فأذهبه الله عني.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: