الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سبل استجلاب توفيق الله لعبده
رقم الفتوى: 126048

  • تاريخ النشر:الخميس 7 رمضان 1430 هـ - 27-8-2009 م
  • التقييم:
6751 0 164

السؤال

ماهي أسباب توفيق الله لعبده كحفظ القرآن وتوفيقه للبعد عن المعاصي؟إلخ.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن توفيق الله للعبد نعمة يهبها سبحانه وتعالى من كان راغبًا في الصلاح حريصًا على الخير سالكًا طريق الاستقامة، وعلى قدر تلك الرغبة في الصلاح وذلك الحرص على الخير يكون توفيق الله للعبد وتيسير الطريق له، فقد أراد الله جل في علاه أن يجعل الهُدى ثمرة للجهد والصبر والرغبة في الاهتداء، كما قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ {العنكبوت:69}.

 وإن المتأمل في نصوص الوحيين يجد أن بعضها يؤكد بعضا في تقرير هذه السُّنة الإلهية، ومن هذه النصوص قوله تعالى: إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ {محمد: 7}.

 وقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ {الأنفال: 29}. وقوله: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا {الطلاق: 2}.

 وقوله صلى الله عليه وسلم:احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك.

 إذن ليس على طالب المعالي إلا أن يصدق النية ويعزم العزمة، والله لن يخيب رجاءه فهو جواد كريم

فإن كانت عندك الرغبة الجادة في ترك المعاصي وحفظ كتاب الله تعالى فانفض غبار النوم عن عينك وشمر عن ساعد الجد، وإذا رأى الله منك هذا الإقبال فإنه سيشرح صدرك ويعينك ويسددك، كما نوصيك أن تجتهد في اتخاذ صحبة صالحة من الشباب المستقيم لتتعاون معهم على الخير، وهذه بعض الفتاوى السابقة التي فيها طائفة من الوسائل المعينة على الاستقامة وترك المعاصي. 10800، 1208، 16610، 12744، 21743، 6603، 31768، 15219، 3792، 19370، 12928، 21750.

ولمعرفة وسائل عملية لحفظ القرآن انظر الفتاوى التالية أرقامها: 47397، 9145، 3913، 65084.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: