الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم هجر الوالدين والأقارب بسبب بعدهم عن الدين
رقم الفتوى: 128137

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 2 ذو القعدة 1430 هـ - 20-10-2009 م
  • التقييم:
10957 0 330

السؤال

ما حكم شخص يريد هجر أهله لأسباب: أولا: أنهم بعيدون عن الدين. ثانيا: أن هجرهم فيه صلاح لدينه
واستقامة دينه، وأن في قربهم فساد دينه وزيغه عن الصراط المستقيم. فهل يجوز له ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أن صلة الرحم من أعظم القربات التي يتقرب بها إلى علام الغيوب جل وعلا. وقد ورد الحث الشديد على صلتها والتحذير من قطيعتها. وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 104587 . 

فإن كان الأمر على ما ذُكر من كون الأرحام من أهل الغفلة، والبعد عن الله سبحانه، فالواجب نصحهم وتذكيرهم بالله سبحانه وبحقه عليهم، وينبغي للقريب أن يبالغ في نصحهم ويكثر من ذلك، فلعل الله أن يكتب لهم الهداية على يديه، فيحوز بذلك الأجر العظيم عنده سبحانه.

فإن قام بواجبه تجاههم من النصح والوعظ ولم يُجد ذلك معهم، فينبغي حينئذ التفريق بين الوالدين وبين غيرهما. فأما الوالدان فلا يجوز هجرهما بحال حتى وإن كانا كافرين يدعوان ابنهما إلى عبادة غير الله، وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 22420 .

ولكن يهجران في المعصية فقط، ويستمر البر بهما في بقية الأوقات، ويجوز التقليل من مخالطتهما بالقدر الذي يدفع عن الولد فتنة الدين.

أما ما سوى الوالدين فلا حرج في هجرهم واعتزالهم، بل قد يجب ذلك إذا كانت مخالطتهم ستسبب فتنة في الدين أو ضعفا في الإيمان. وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتويين: 29501، 119581 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: