الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرح حديث (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها..)
رقم الفتوى: 128494

  • تاريخ النشر:الخميس 11 ذو القعدة 1430 هـ - 29-10-2009 م
  • التقييم:
71865 0 307

السؤال

سؤالي عن صفوف الصلاة: فقد قرأت حديثا عن النبي صلوات ربي وسلامه عليه يقول فيه: إن خير الصفوف أولها وشرها آخرها. أو كما قال.
فلم أفهم معناه، فما موقف المصلي الذي يأتي متأخرا ـ لظروف منعته ـ فيكون في الصفوف الأخيرة؟ وهل هذا الحديث صحيح؟.وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا.هـ. والحديث رواه ـ أيضا ـ أحمد وأهل السنن الأربعة فهو حديث ثابت صحيح.

 ومعنى خيرها أي أكثرها أجرا ومعنى شرها أي أقلها أجرا، قَالَ النَّوَوِيّ: أَمَّا صُفُوف الرِّجَال فَهِيَ عَلَى عُمُومهَا فَخَيْرهَا أَوَّلهَا أَبَدًا وَشَرّهَا آخِرهَا أَبَدًا، أَمَّا صُفُوف النِّسَاء، فَالْمُرَاد بِالْحَدِيثِ صُفُوف النِّسَاء اللَّوَاتِي يُصَلِّينَ مَعَ الرِّجَال وَأَمَّا إِذَا صَلَّيْنَ مُتَمَيِّزَات لَا مَعَ الرِّجَال فَهُنَّ كَالرِّجَالِ خَيْر صُفُوفهنَّ أَوَّلهَا وَشَرّهَا آخِرهَا، وَالْمُرَاد بِشَرِّ الصُّفُوف فِي الرِّجَال وَالنِّسَاء أَقَلّهَا ثَوَابًا وَفَضْلًا وَأَبْعَدهَا مِنْ مَطْلُوب الشَّرْع وَخَيْرهَا بِعَكْسِهِ، وَإِنَّمَا فَضَّلَ آخِر صُفُوف النِّسَاء الْحَاضِرَات مَعَ الرِّجَال لِبُعْدِهِنَّ مِنْ مُخَالَطَة الرِّجَال وَرُؤْيَتهمْ وَتَعَلُّق الْقَلْب بِهِمْ عِنْد رُؤْيَة حَرَكَاتهمْ وَسَمَاع كَلَامهمْ وَنَحْو ذَلِكَ وَذَمَّ أَوَّل صُفُوفهنَّ بِعَكْسِ ذَلِكَ. وَاَللَّه أَعْلَم.هـ.

وبذلك تعلم أنه لا حرج على المصلي إذا فاتته الصفوف الأولى لكنه قد فاته خير كثير.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: