الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تجار يقومون بسداد المبالغ المتبقية لأي شخص لديه تمويل من البنوك المحلية
رقم الفتوى: 129630

  • تاريخ النشر:الأحد 12 ذو الحجة 1430 هـ - 29-11-2009 م
  • التقييم:
8377 0 411

السؤال

هذه المعاملة منتشرة بين أوساط المجتمع وبكثرة حتى إنك تجد ملصقات عند الصرافات تحتوي على جوال التاجر الذي سيقوم بعملية سداد القروض وصورتها:توجد مجموعة من التجار تقوم بسداد المبالغ المتبقية لأي شخص لديه تمويل من البنوك المحلية على النحو التالي: يقومون بشراء سيارة للشخص تكون قيمتها كافية لسداد مبلغ التمويل مع اشتراطهم أن يقوم الشخص ببيع هذه السيارة ثم أخذ مبلغها وسداد المديونية التي عليه في البنك ثم اشتراطهم بأن يقوم الشخص بالتقديم على تمويل جديد وسداد قيمة السيارة كاملة وما يتبقى من التمويل الجديد سيكون لصالح الشخص، أما الفائدة التي سيجنيها هؤلاء التجار بأن يبيعوا السيارة على الشخص بقيمة عالية فيها مكسب مادي لهم، فهل في هذه الصورة محذور شرعي؟. أفتونا وفقكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمدين في هذه الحالة لو أقدم هو على ما يعرف عند العلماء بمسألة التورق لكان هذا أحسن له وهو أن يشتري سلعة إلى أجل ثم يبيعها نقدا لغير البائع بأقل مما اشتراها به ليحصل بذلك على النقد وهذا أباحة جمهور العلماء وكرهه عمر بن عبد العزيز ومحمد بن الحسن الشيباني. وقال ابن الهمام: هو خلاف الأولى واختار تحريمه طائفة من أهل العلم كابن تيمية وابن القيم. والمفتى به عندنا هو قول الجمهور، كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 96362، ورقم: 24240.

وفي الصورة المعروضة يشترط التاجر على المدين بيع هذه السيارة والتقديم على تمويل جديد لسداد القيمة كاملة وهذا من الشروط التي تفسد العقد، وارجع في ذلك الفتويين التاليتين: 34951، 112437.

ثم إن كان التاجر هو الذي سيشتري هذه السيارة مرة أخرى فهذا هو بيع العينة المحرم، وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 45435، 55343، 5987.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: