الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السحر من الكبائر وآثاره مدمرة
رقم الفتوى: 13092

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 ذو القعدة 1422 هـ - 29-1-2002 م
  • التقييم:
15451 0 376

السؤال

السلام عليكم ورحمة اللهلا أريد أن أبدا القصة منذ البداية لأنها ستحتاج إلى وقت طويل جدا لكن كل الذي أقدر أن أوصله لكم أن موضوع الشكوى هي والدتنا المريضة نفسيا والتي عانينا منها من العذاب والمصائب والتدمير النفسي والمعنوي والاجتماعي ما لا يصدقه عقل بشر.. المهم صبرنا عليها وبعد هذا كله نكتشف أنها تمارس الفاحشة وأمورا أخرى لا ترضي الله ولا رسوله.. وحاولنا أن ننصحها فلم نجد إلا السب والشتم والطرد وأبي لا يحرك ساكنا لأنه مسلوب الإرادة.. وللعلم فإن الوالدة تؤمن بالسحر الأسود ونحن نخاف منها ومن أذيتها وفي نفس الوقت نريد أن نمنعها عن هذا الطريق الشائن حتى لا تفضحنا فنحن متزوجات وأمهات. فما الحل برأيكم؟وجزاكم الله كل خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن السحر والزنا من أعظم الكبائر، والواجب على أبناء هذه المرأة وبناتها نصحها وتحذيرها من عواقب ذلك، وآثاره المدمرة في الدنيا والآخرة، وقد ذم الله سبحانه وتعالى السحر والسحرة، فقال: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى) [طـه:69].
وقال سبحانه: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ) [يونس:77].
قال العلماء: أي لا يظفرون بمطلوب، ولا ينجون من مكروه.
قال الإمام النووي رحمه الله: عمل السحر حرام، وهو من الكبائر بالإجماع، وقد عده الرسول صلى الله عليه وسلم من الموبقات السبع، ومن السحر ما يكون كفراً، ومنه ما لا يكون كفراً، بل معصية كبيرة، فإن كان فيه قول أو فعل يقتضي الكفر فهو كفر، وإلا فلا.
وقد نص العلماء على أن الساحر يحدُّ، وحدُّه ضربة بالسيف، أي القتل...إلخ.
وأما الزنا فيحد صاحبه أيضاً بالجلد مائة جلدة إن كان بكراً، وبالرجم بالحجارة حتى الموت إن كان محصناً، وهو الذي سبق أن تزوج ودخل في نكاح صحيح، ويستوي في هذا الرجل والمرأة، وقد سبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 1095، 3150، 1602، 5871..
وإذا كان الأمر كذلك، فلابد من تكرار النصح لهذه المرأة، ولو قامت بالسب أو الشتم أو الضرب، ويمكنكم الاستعانة بمن له تأثير عليها من النساء الصالحات - إن وجدن - وإخبار بعض النسوة ممن يقمن بالدعوة إلى الله تعالى لاتخاذ الأسلوب المناسب معها، كما أنه يجب تنبيه الأب إلى أنه راع ومسئول عن رعيته، ولا يجوز له أن يتخلى عن القوامة على زوجته، والمهم هو الاستمرار في النصح والإنكار عليها، حتى تفيء إلى رشدها، وتتوب إلى الله.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: