الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الفوائد القانونية والمطالبة بها

  • تاريخ النشر:الخميس 22 محرم 1431 هـ - 7-1-2010 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 130966
12730 0 367

السؤال

أود منكم توضيح حكم الشرع في جواز ما يسمى: الفوائد القانونية, حيث إنني أعمل في مكتب محاماة وقد كلفت بطباعة صحيفة دعوى بخصوص مطالبة مالية: عبارة عن قيمة مواد غذائية مباعة ضد شخص ما والذي تأخر في سداد ما عليه من مستحقات مالية للطرف الآخر ـ حسب الاتفاق بينهما لمدة قرابة العام ـ فكتب المحامي الذي أعد الصحيفة في ختامها: طلبات الطرف المدعي، باعتبارنا موكلين برفع الدعوى من المحكمة بأن تحكم له بقيمة المواد الغذائية المشتراة وهي قيمة المطالبة ثم الفوائد القانونية، فأرجو منكم التفضل بالإجابة بقليل من التوسع حتى أتبين المسألة وأدفع عن نفسي وعن غيري مخالفة الشرع ـ ما استطعنا.
أسال الله أن يوفقكم ويلهمكم السداد في الأقوال والأعمال وقول الحق ـ ولو كره المنافقون.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
                                                                                                                      فإذا كانت تلك الفوائد القانونية: عبارة عن فوائد على مبلغ الدين بسبب التأخير في سداده، فهي فوائد ربوية محرمة لا يجوز أخذها أو المشاركة في إعداد الأوراق والدعاوى التي تتضمنها، ومن باب أولى المحاماة لإثباتها وإلزام المدعى عليه بها.

وأما إن كان المقصود بالفوائد القانونية: ما صرفه الدائن من أموال في توكيل المحامي وإجراءات القضية ونحو ذلك، بسبب مماطلة المدين القادر على السداد، فلا حرج ـ إن شاء الله ـ على الدائن في أخذها والمطالبة بها، لقوله صلى الله عليه وسلم: لاضرر ولاضرار. رواه أحمد.

وقال في مطالب أولي النهى: لأنه حق وجب عليه الخروج منه فكانت مؤنته عليه كسائر الحقوق.

ويجوز للمحامي النيابة عنه في المطالبة بها وكتابة الدعاوى من أجلها، إلا إذا كان المقصود بالفوائد أمراً آخر لم تذكره فنرجو بيانه حتى يجاب عنه، وللمزيد انظر الفتوى رقم: 43750.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: