الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين الإرادة والمشيئة

  • تاريخ النشر:الأحد 25 محرم 1431 هـ - 10-1-2010 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 131050
12937 0 319

السؤال

ما هو الفرق بين الإرادة والمشيئة بالنسبة للإنسان؟.
وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فكل من المشيئة والإرادة تطلق على الأخرى، وإن كان بينهما فرق في أصل اللغة، فالمشيئة في الأصل: تعني الإيجاد، وأما الإرادة فهي طلب الشيء، جاء في تاج العروس من جواهر القاموس لمرتضى الزيدي: قال الجوهري: المشيئة: الإرادة، ومثله في المصباح، والمحكم وأكثر المتكلمين لم يفرقوا بينهما، وإن كانتا في الأصل مختلفتين، فإن المشيئة في اللغة الإيجاد.

والإرادة: طلب، وأومأ إليه شيخنا ناقلا عن القطب الرازي.

وجاء في كتاب الكليات لابن النقاد الكفري بتصرف: والمشيئة في الأصل: مأخوذة من الشيء: وهو اسم للموجود وهي كالإرادة عند أكثر المتكلمين، لأن الإرادة من ضرورتها الوجود ـ لا محالة ـ وإن كانتا في أصل اللغة مختلفتين، فإن المشيئة لغة الإيجاد، والإرادة طلب الشيء.

والحق أنهما إذا أضيفا إليه تعالى يكونان بمعنى واحد، لأن الإرادة لله تعالى من ضرورتها الوجود لا محالة والفرق بينهما في حق العباد.

وفي ديوان الأدب لأبي إبراهيم الفارابي: والإرادة أعم من المشيئة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: