الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في صلاة النساء جماعة
رقم الفتوى: 131925

  • تاريخ النشر:الإثنين 24 صفر 1431 هـ - 8-2-2010 م
  • التقييم:
8600 0 260

السؤال

جزاكم الله خيرا على ما تقدمون من خدمات في هذا الموقع الطيب لطلاب العلم خاصة ولعامة المسلمة كافة فجزاكم الله خيرا ورزقكم الفردوس الأعلى ولذة النظر إلى وجهه الكريم.
من فضلكم يا شيخ: سؤالي حول صلاة الجماعة: فنحن في جمعية القرآن ـ إخوة وأخوات ـ وهناك قاعتين منفصلتين بينهما مسافة صغيرة ـ مخصصتين للصلاة ـ واحدة للنساء وأخرى للرجال ـ يقوم الإخوة بعمل جماعتين منفصلتين للصلاة، تصلي واحدة وتنصرف ثم تصلي الأخرى، فهل هذا جائز؟ أقصد جماعتين في مكان واحد ـ وهل الحكم خاص بالمسجد ـ فقط ـ أو يعم حتى حالتنا هذه؟.
وعندما أراد الأخوات الصلاة كانت جماعة الإخوة الثانية قد سبقتنا بركعة، فاختلفت الأخوات اختلافا كثيرا، هل ندخل معهم؟ أم نصلي وحدنا جماعة رغم وجود جماعة الإخوة؟ أم تصلي كل واحدة منا منفردة؟.
وأسأل ـ أيضا بارك الله فيكم ـ عن الحكم في حالة ما إذا صادفنا الجماعة الأولى، فهل نصلي معهم؟ أم نقيم جماعتنا؟ علما بأنه ـ أحيانا ـ يتعذر علينا سماع التلاوة أو حتى التكبير بسبب بعد المسافة، خاصة إذا كان صوت من يؤم منخفضا.
أرجو التفصيل في المسألة حتى نزيل اللبس والخلاف الحاصل بين الأخوات.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا حرج في تعدد الجماعة في المصلى المشار إليه, وقد سبق لنا أن بينا أن هذه المصليات يجوز تعدد الجماعة فيها وأنها لا تأخذ حكم المسجد، كما في الفتوى رقم: 130076، كما أنه لا حرج على النساء أن تدخل مع جماعة الرجال إذا وجدنهم يصلون أو دخلن معهم من ابتداء الصلاة، لأن صلاة المرأة مع الرجال جائزة، كما بيناه في الفتوى رقم: 40079، وقصد النساء الصلاة في مصلى خاص بهن خارج بيوتهن ليس من هدي السلف، كما بيناه في الفتوى رقم: 40773، ولا شك أن صلاة المرأة في بيتها خير لها من ذلك كله، لقوله صلى الله عليه وسلم: وبيوتهن خير لهن. رواه أحمد وأبو داوود.

قال الحافظ ابن رجب ـ رحمه الله تعالى: وفي حَدِيْث أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي خرجه البخاري: صلاة الرَّجُلِ فِي الجماعة تضعيف، وَهُوَ يدل عَلَى أن صلاة المرأة لا تضعف فِي الجماعة، فإن صلاتها فِي بيتها خير لها وأفضل. اهـ. ولكن إذا اتفق أن اجتمعن لأمر غير الصلاة ـ كما هو الحال في الاجتماع لحفظ القرآن ثم حضرت الصلاة ـ فإنه يشرع لهن الصلاة جماعة.

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: