الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل حول التوبة من السرقة
رقم الفتوى: 134000

  • تاريخ النشر:الإثنين 21 ربيع الآخر 1431 هـ - 5-4-2010 م
  • التقييم:
6167 0 241

السؤال

أرجو الإجابة عن هذا السؤال بالتفصيل: منذ سنوات وقعت في معصية سرقة جيراني، والآن من الله علي بالتوبة، ولكن لي أسئلة: 1- ليس معي الآن مال كي أرده. 2- لا أعلم المبلغ بالضبط.3- دائما أحس بالندم، وأحس أن أعمالي غير مقبولة ومتوقفة على رد هذه المظلمة، وأخاف يأتيني الموت فجأة، وفى نيتي رد المال، وإن شاء الله سأدخر من راتبي مبلغا لرد هذا المال لأن راتبي صغير.4- هل إذا تيسر لي مبلغ العمرة يجوز أن أعتمر.5- ماذا أفعل بأشياء عندي في المنزل من هذا المال؟ هل أتخلص منها أم أبيعها وأرد ثمنها؟ أرجوكم أجيبوني بسرعة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنحمد الله عز وجل الذي من عليك بالتوبة، ونسأله ألا يزيغ قلبك بعد أن هداك للإيمان. واعلم أن من شروط التوبة من حقوق الناس رد المظالم إلى أهلها والتحلل منهم لقوله صلى الله عليه وسلم: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.

 قال ابن كثير رحمه الله: من تاب بعد سرقته وأناب إلى الله، فإن الله يتوب عليه فيما بينه وبينه، وأما أموال الناس فلا بد من ردها إليهم أو بدلها هـ. بتصرف يسير

فبادرإلى رد ما سرقته من جيرانك، وإن كنت نسيت قدره فاحتط لذلك حتى تعلم أن ذمتك قد برئت، وما دمت الآن معسرا فنظرة إلى ميسرة، لكن لو حصل عندك شيء فلا يجوز لك أن تبدأ بالعمرة قبل سداد حقوق الناس إلا إذا أذنوا لك في ذلك.

وما كان موجودا عندك من تلك المسروقات بعينه لم يتغير فيلزمك رده إلى أصحابه بذاته. وأما ما كان قد تلف أوتغير فترد مثله إن كان مثليا، أوقيمته إن كان متقوما ولو بطرق غير مباشرة لأن المقصود هو وصول الحق بأي طريق كان، ولايلزمك أن تخبرهم بكونك سرقت منهم، فتفضح نفسك بعد أن ستر الله عليك.

وأما ما تشعر به في نفسك من عدم قبول عبادتك فهو دليل على صدق توبتك وحسرتك وندمك، والعبادة صحيحة إن تمت بأركانها وشروطها، وأما قبولها فهو أمر غيبي، ونرجو أن تكون مقبولة بإذن الله. فالتزم بالفرائض وأكثر من النوافل وأنواع القربات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.

وللمزيد حول ما ذكر انظر الفتاوى رقم: 122402، 98718، 43407، 27475، 40782، 120608.

والله  أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: