الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجيب على أبيه وذوي رحمه إذا سألوه ما لا مصلحة فيه
رقم الفتوى: 134036

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 22 ربيع الآخر 1431 هـ - 6-4-2010 م
  • التقييم:
3706 0 279

السؤال

ما الحكم إذا تكلم شخص سواء كان الوالدين أو غيرهم من الخالات أو الأعمام أو الأصدقاء أو غيرهم تكلم بكلام أو سأل سؤالا من الفضول واللغو ( أي كلام ليس فيه فائدة دينية أو دنيوية، لكنه ليس باطل ولا إثم فيه ، هل أسكت عنه؟ أو أني أرد باختصار حتى لا أتحدث باللغو؟ أم ماذا أفعل كي لا يغضب هذا الشخص أو يكون في نفسه شيء عليّ؟ أثابكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأولى بالمسلم أن يكف عن الكلام الذي لم تظهر له فيه مصلحة ولو كان مباحا في الأصل، وليشغل الوقت بالذكر والتلاوة عملا بحديث الصحيحين: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: معناه أنه إذا أراد أن يتكلم فإن كان ما يتكلم به خيرا محققا يثاب عليه واجبا أو مندوبا فليتكلم، وإن لم يظهر له خير يثاب عليه فليمسك عن الكلام، سواء ظهر له أنه خير أو مكروه أو مباح مستوي الطرفين، فعلى هذا يكون المباح مأمورا بتركه مندوبا إلى الإمساك عنه مخافة انجراره إلى الحرام أو المكروه، وهذا يقع في العادة كثيرا أو غالبا، وقد قال الله تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ {ق 18}. اهـ.

وإذا سأل الإنسانَ أبوه أو أمه أو خاطبه بكلام لا مصلحة فيه ولا إثم تعين عليه أن يجيبه لما في ذلك من البر به تحسين الخلق معه؛ لأن ترك الكلام فيما لا فائدة فيه مستحب، والجواب للوالدين واجب.

وأما ذوو الأرحام كالأعمام والأخوال وكذا الأصدقاء فتحسين الخلق معهم مطلوب فيباح لأجله جوابه والتحدث معهم، وإذا أمكن أن تنقل الحديث إلى ما يفيد فهو أولى لأن الكلام في الخير والعلم وأمور الدين حض عليه الشارع فلا ينبغي أن تفوت الفرصة في أي خير أمكن الحديث عنه لقوله: فليقل خيرا. وإذا وجدت إمكانية لتنبيههم إلى أهمية الإعراض عن اللغو والسكوت عما لا فائدة فيه فلينبههم إلى ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: