الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم هجر الأخت التي تتطاول على أمها
رقم الفتوى: 136732

  • تاريخ النشر:الإثنين 3 رجب 1431 هـ - 14-6-2010 م
  • التقييم:
2292 0 210

السؤال

لي أخت انقطعت الصلة معها وذلك لتطاولها على والدتها وعلي، هي وأولادها، وأصبحت كلما أتت إلى البيت لا بد أن تقوم مشادة، وتحاول إثارة والدي علينا وعلى أختي الأخرى، وحاولنا مرارا أن نصلح ولكن كلما عادت أصبحت أسوأ من الأول حتى أنها قالت لوالدتها أنا عمري ما حسيت بأنك أمي ويعلم الله مافعلته أمي لها. هل نحاسب على قطع صله الرحم علما بأنها لم تحاول أن تتصل بوالديها ولو لمرة واحدة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أنّ عقوق الوالدين من أكبر الكبائر ومن أعظم أسباب سخط الله على العبد.

لكنّ وقوع الأخت في ذلك لا يمنع من صلتها، فإن أعظم المحرمات وهو الشرك بالله، لا يمنع من صلة الرحم. فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصل أمي ؟ قال: نعم صلي أمك. متفق عليه.

فالواجب عليكم صلة هذه الأخت ونصحها وبيان خطر ما هي عليه، وتخويفها عاقبة العقوق. ويمكنكم الاستعانة بإهدائها بعض الكتب أو الأشرطة المفيدة في هذا الشأن، مع كثرة الدعاء لها بالهداية فذلك من أعظم أنواع الصلة والإحسان إليها، فإذا لم تنتصح وكان في مقاطعتها زجرا لها عن هذا العقوق ، فلا حرج عليكم في مقاطعتها، بل يجب عليكم هجرها إذا تعيّن ذلك طريقا لاستصلاحها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: