الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم وضوء من لم يغسل ما استرسل من اللحية
رقم الفتوى: 136890

  • تاريخ النشر:الخميس 6 رجب 1431 هـ - 17-6-2010 م
  • التقييم:
13692 0 264

السؤال

لقد اطلعت على فتاواكم المتعلقة بغسل المسترسل من اللحية وأنه واجب، لكن سؤالي ما حكم من ترك غسل ما استرسل من اللحية؟
وهل الغسل فرض فلو تركه فوضوؤه باطل ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فغسل ما استرسل من اللحية في الوضوء واجب على الراجح من قولي العلماء، وذهب بعض العلماء إلى عدم وجوبه وهو ما صححه ابن رجب من الحنابلة، فإن قلنا بوجوبه كما هو الراجح فوضوء من لم يغسله باطل تجب إعادته كما هو ظاهر، وعلى القول بعدم وجوبه فالوضوء صحيح لا تجب إعادته، جاء في الروض مع حاشيته: وحده أي الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد غالبا إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا مع ما استرسل من اللحية طولا وما خرج منه عن حد الوجه عرضا لما جاء عنه عليه الصلاة والسلام فإن اللحية من الوجه ولأنها تشارك الوجه في معنى التوجه والمواجهة وهذا مذهب الشافعي وصحح ابن رجب عدم وجوب غسل ما استرسل من اللحية ومن الأذن إلى الإذن عرضا. انتهى.

وقال الموفق رحمه الله: ويجب غسل ما استرسل من اللحية وقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه لا يجب غسل ما نزل منها عن حد الوجه طولا لأنه شعر خارج عن محل الفرض فأشبه ما نزل من شعر الرأس عنه وروي عن أبي حنيفة أنه لا يجب غسل اللحية الكثيفة لأن الله تعالى إنما أمر بغسل الوجه وهو اسم للبشرة التي تحصل بها المواجهة والشعر ليس ببشرة وما تحته لا تحصل به المواجهة والمشهور عن أبي حنيفة أن عليه غسل الربع من اللحية بناء على أصله في مسح الرأس وظاهر مذهب أحمد الذي عليه أصحابه وجوب غسل اللحية كلها مما هو نابت في محل الفرض سواء حاذى محل الفرض أو تجاوزه وهو ظاهر كلام الشافعي من السنة ولأنه نابت في محل الفرض يدخل في اسمه ظاهرا فأشبه اليد الزائدة ولأنه يواجه به فيدخل في اسم الوجه ويفارق شعر الرأس فإن النازل عنه لا يدخل في اسمه. انتهى. بتصرف.

 ولعل جواب سؤالك يكون تبين بما ذكرناه وأنه على القول بوجوب غسله فلا يصح الوضوء مع ترك غسله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: