الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلِّ على الأرض وإلا فأومئ
رقم الفتوى: 13942

  • تاريخ النشر:الأربعاء 15 ذو الحجة 1422 هـ - 27-2-2002 م
  • التقييم:
6905 0 337

السؤال

ـ هل من الممكن أن لا أسجد على الأرض لأني أحس باختناق؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالسجود على الأعضاء السبعة: (الجبهة مع الأنف واليدين والركبتين والقدمين) ركن مع القدرة، لحديث عبد الله بن عباس مرفوعاً: ("أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة - وأشار بيده إلى أنفه - واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين"). متفق عليه.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: ("إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: - أعضاء- وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه") رواه الجماعة إلا البخاري.
والسجود على الجبهة هو الأصل، وباقي الأعضاء تبع لها، ودليل التبعية قوله صلى الله عليه وسلم: ("إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفعه فليرفعهما") رواه أبو داود وصححه الشوكاني، ويكفي لحصول القدر الواجب تمكين الجبهة وبقية الأعضاء السبعة من الأرض مع الاطمئنان، لقوله صلى الله عليه وسلم: ("إذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض، ولا تنقر نقراً") رواه ابن حبان في صحيحه.
فإن تعذر السجود، وعجز المصلي عن ذلك لعذر أو مرض، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فيكفي الإيماء، على أن يكون إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع، لما ثبت عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد مريضاً، فرآه يصلي على وسادة، فأخذها فرمى بها، فأخذ عوداً ليصلي عليه، فأخذه فرمى به، وقال صلى الله عليه وسلم: "صل على الأرض إن استطعت، وإلا فأومِ، واجعل سجودك أخفض من ركوعك" .
قال الزيلعي: رواه البزار والبيهقي ورواته ثقات.
والله أعلم.



مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: